على الرغم من صدور توجيهات بمعاملة المرأة المتزوجة من مواطن سعودي معاملة المواطنة السعودية، إلا أن بعض الأنظمة لم تزل تعاملها في بعض شؤونها معاملة الوافدين للعمل والإقامة في المملكة.

وقد نُقل لي عن مواطن متزوج من امرأة عربية أنه أصدر لزوجته تأشيرة متعددة السفرات دفع مقابلها خمسمائة ريال، وفي آخر أسفارها وكانت مدة التأشيرة صالحة لمدة شهر واحد، اضطرت للبقاء بما يزيد على الشهر بأسبوعين نظراً لمرض طفلها الذي كان معها، فراجع بعلها إدارة الجوازات بعد أن حاول عن طريق نظام (أبشر) التمديد لها ودفع الرسوم قبل إجراء عملية التمديد فلم يقبل النظام، ففهم من رجال الجوازات أن عليها التوجه لسفارة المملكة للحصول على تمديد التأشيرة، وهو الإجراء الذي يُطالب به أي وافد يتأخر عن العودة حتى نهاية مدة تأشيرة الخروج والعودة، فأين الميزة التي أُعطيت لها كزوجة لمواطن سعودي، ولماذا لا يكون لدى إدارة الجوازات نظام أو آلية تسمح بتمديد تأشيرة الخروج والعودة للمتزوجات من مواطنين سعوديين، وأن تكون هذه الآلية ضمن النظام الرائع (أبشر) الذي تبنته وزارة الداخلية وأصبح من أفضل نُظم التعاملات الإلكترونية المعمول بها في المملكة، سابقة بذلك معظم وربما جميع الوزارات الحكومية في هذا المجال، بحيث يستطيع بعل المرأة غير السعودية الدخول على النظام ودفع الرسوم وتمديد التأشيرة لها حسب حاجتها، فهي زوجة وأم لأطفال سعوديين وليست عاملة منزلية يحكمها نظام الإقامة والعمل لا غير.

وإنني إذ أكتب هذه السطور تفاعلاً مع معاناة هذا المواطن وغيره من أصحاب الحالات المماثلة، فإنني واثق أن مدير عام الجوازات سوف يوجه بدراسة الأمر والرفع عنه لسمو الوزير الذي كان وراء العديد من التسهيلات والتطوير في إجراءات قطاعات الوزارة، متمنياً أن تُرفع مثل هذه الرسوم والقيود الزمنية عن زوجة المواطن السعودي عند سفرها إلى وطنها أو الخارج بصفة عامة، مادام أن بعلها السعودي هو الذي يتولى أمرها وشؤونها عن طريق نظام (أبشر)، والله ولي التوفيق.