ذكرى السلمي، مشاعل الرويلي (جدة)
هناك الكثير من الطرق التي يستخدمها فئة كبيرة من الشباب لابتزاز الفتيات، أهمها الوصول إليهن من خلال علاقات الصداقة المصطنعة عبر الإنترنت ومحاولة الحصول على معلومات أو صور، ثم تهديدهن بالنشر أو دفع مبالغ مالية. وقد يتم أيضا الوصول إلى الفتاة من خلال التسلل غير المشروع إلى الأجهزة الذكية والهاتف الشخصي، أو قد يتم ابتزازها إذا ما فقدت الهاتف وبداخله محتويات خاصة، لهذا تعد جرائم الابتزاز كثيرة وأنواعها متعددة.

تقول إيمان سالم: «وصلني طلب أحدهم لأضيفه في برنامج «السناب شات»، وقد أضفت ذلك الشخص لمجرد الفضول لا غير، وفي نهاية المطاف، وجدت أنه شخص معتل نفسيا يريد استغلالي.. كان يهددني إذا لم أخضع له، وقد أطلعني على أسماء أخواتي وإخوتي وعنوان منزلي، مما جعلني أرتجف خوفا منه». وتضيف قائلة: «أخبرت والديّ بالأمر ونصحاني بأن أتجاهل أمره، ولكن الأمر لم ينته عند هذا الحد! فقد فوجئت برسالة من الشخص نفسه بعد مرور عدة أيام تتضمن الكثير من صوري الشخصية، لقد قام بتهكير إيميلي وسرقة محتوياته».

وتحكي بدور عبدالله قصتها مع الابتزاز قائلة: «كنت أتحدث إلى شاب، وبعد فترة طويلة من المحادثات، طلب صورة لوجهي، وفتحت الكاميرا للحديث معه، وبعد نهاية الحديث، تفاجأت بأنه حذف حسابه، وأرسل من حساب آخر مقطع فيديو ومعه تهديد يطالبني فيه بتحويل مبلغ قبل النشر، مما اضطرني لدفع 10 آلاف ريال، ثم أتبعتها بـ10 آلاف ريال أخرى».

أما عائشة باجنيد، فتشير إلى ضرورة إصدار قانون ينظم ويضبط الحرية الإلكترونية بعد أن تحولت الجرائم الإلكترونية إلى هاجس يؤرق مستخدمي الإنترنت.

فيما تؤكد عهود علي، أن هناك عصابات وأفرادا ومرضى نفسيين وراء جرائم التشهير والابتزاز والاستغلال وإطلاق الشائعات التي تستهدف الأفراد وبث البلبلة واختراق البريد الإلكتروني للأفراد، والمؤسسات الحكومية والشركات العملاقة، وصولا للحسابات البنكية.

وتحذر أماني البدير من نقص الوعي لدى المستخدمين بكيفية تجنب ومواجهة جرائم الابتزاز والنصب والتشهير عبر الإنترنت، لافتة إلى ضرورة ذلك وأهميته وعدم التغاضي عنه.

فيما تنصح روان ناصر (إحدى تاجرات انستغرام) مستخدمي الإنترنت بأن يقوموا بتأمين أنفسهم من خلال شراء برامج لمكافحة الفيروسات وألا يحتفظوا بالملفات الشخصية أو المعلومات البنكية على جهاز يدخلون منه على الإنترنت، وأن يحتفظوا بتلك المعلومات على جهاز تخزين خارجي.

ونوه الاختصاصي الاجتماعي أمين اليوسف بأن التأثيرات النفسية على الطرف الذي تم ابتزازه لا تعد ولا تحصى، أهمها التوتر الذي يصاحبه التفكير والفقدان الكامل للنوم، وحتى لو نام الضحية فهو ينام مشغول البال، إضافة إلى الخوف والقلق الدائمين، كما ينشغل الضحية بالبحث المستمر صباحا ومساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن كلمة فضيحة يتبعها اسمه..

وأكد اليوسف أن أفضل طريقة للتخلص من الوسواس القهري، هي تجاهل الموضوع تماما والإيمان بأن كل شيء يجري بإرادة الله عز وجل، كما يفضل محاولة السيطرة على النفس من خلال الدخول في أجواء جديدة، والسفر لإشغال العقل بأفكار جديدة.