محمد الكادومي (جازان)
سهلت وسائل التقنية الحديثة على المبتزين جرائمهم، وذلك بسبب نقص مستوى الثقافة التقنية لدى بعض أفراد المجتمع، الذين لا يعرفون أين تصل بياناتهم وكيفية انتقالها ولا الشبكات الناقلة لها، خصوصا في ظل كثرة الأجهزة الذكية.

ومن أمثلة ذلك قيام شاب بابتزاز فتاة وتهديدها بالفضيحة بعد أن تعرف عليها عند مراجعتها إلى أحد البنوك، إذ قدم لها الخدمة البنكية ثم حصل على رقم هاتفها من خلال معلوماتها المدخلة في البنك، وظل يردد خدماته عليها حتى أصبحت بينهما علاقة عبر الهاتف، وأوهمها برغبته في الزواج، وطلب منها الخروج معه إلى أحد المطاعم، وبمجرد الخروج حاول الاعتداء عليها، وعندما رفضت وقاومته بدأ بابتزازها بصورها التي حصل عليها لتلبية رغباته، إلى أن أبلغت الجهات المختصة فمرت الحادثة بسلام.

وهنا علق المستشار القانوني عبدالله الجهني على ذلك بأن تفعيل الجانب الوقائي ونشر الوسائل الوقائية أفضل من البحث عن علاج للمشكلة بعد وقوعها، فالمشكلات لن تقف غالبا بعد وقوعها بالإبلاغ عن الحالة، لأن من يقع ضحية للابتزاز عادة يكون موقفه ضعيفا، ولا يتصور أن المشكلة ستنتهي بمجرد الإبلاغ عن الجاني.

وأردف قائلا: أتصور أننا نحتاج لمواجهة تلك المشكلة وغيرها من خلال فتح أبواب التواصل داخل الأسرة، بحيث يستمع الوالدان للابن أو الابنة، ولا نترك الأمر حتى يتطور، لأن الشباب غالبا وخاصة في السن الصغيرة يبحثون عن الحلول الأسهل.