ستبدأ غدا (الخميس) 17/‏2/‏1438 أهم فترة من فترات الانتخابات لمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم, وهي فترة الطعون الانتخابيَّة والتظلمات على قوائم المُرشحين وتنتهي السَّاعة الثالثة مساء من يوم (السبت). 19/‏2/‏1438، وفق الجدول الزمني للانتخابات الصَّادر بالإعلان من قبل لجنة الانتخابات برقم (ل. أ/‏‏2) وتاريخ 3/‏2/‏1438، وهذه الطعون الانتخابيَّة تـُقدَّم إلى لجنة الاستئناف الانتخابيَّة وفق المُدَّة المُحدَّدة بثلاثة أيام، استنادا للمادة (15/‏‏3) من لائحة الانتخابات, وتنظرها وتـفصلُ فيها لجنة الاستئناف الانتخابيَّة بالشكل القانوني، استنادا للمواد (9/‏‏3) و(10/‏‏2) و(14) من ذات اللائحة, وتكون مُدَّة نظر الطعون والفصل فيها هي خمسة أيام من تاريخ استلام الطعن أو التظلم، استنادا للمادة (15/‏‏4) من ذات اللائحة, ثم تكون قراراتها في هذا الشأن نهائيَّة، استنادا للمادتين (15/‏‏5) و(30/‏‏4), فور صدور لائحة الانتخابات بحثتُ بين موادها عن ماهيَّة الطعون والتظلمات, فلم أجد مادة واحدة من بين خمسة وعشرين مادة تُعرِّف الطعن وتتحدث عن ماهيته وعلى ماذا يرد؟ وكذلك لم أجد من له حق التقدُّم بالطعن بين (مُرشح وناخب) وفقا لمفهوم الطعون الانتخابيَّة في القانون, أو (كل ذي صفة ومصلحة) وفقا للقواعد القانونيَّة, فمن صاغ اللائحة دون ما أشرت له من ناحية ماهية الطعون ومن يُقدِّمها صيَّرها كفاتورة الشراء أو ورق الساندويتش..! كما أنَّ اللائحة أغفلت (المُخالفات الانتخابيَّة) التي تقع أثناء مراحل الانتخاب (الترشح والاقتراع والفرز) من شراء أصوات أو تقديم أوراق أو بيانات غير صحيحة أو الإضرار بمرافق العمليَّة الانتخابيَّة.

أيها الأحبة.. أيها القانونيون كيف لمُرشح يستطيع تقديم طعن وتظلم في مُدة مُحدَّدة بثلاثة أيام.؟ وكيف له الحصول على معلومات أو ما قدَّمه المُرشح الآخر من أوراق وإثباتات ليبني عليها طعنه.؟ هناك مُرشح يجهل المُرشح الآخر، وماذا بين يديه، فكيف لهذا المُرشح أن يُنشئ الطعن والتظلم.؟

أختم بانَّ لائحة الانتخابات جاءت بمبدأين عامين حاكمين للعمليَّة الانتخابيَّة أنَّ المادة (3/‏‏1/‏‏2) نصَّت على مبدأ الشفافيَّة في مُمارسة العمليَّة الانتخابيَّة, بينما في ذات اللائحة تغييب لما يتعلق بدعم هذا المبدأ وهو تبيان ماهية الطعون وعلى ماذا ترد..!! وكذلك المادة (3/‏‏1/‏‏4) نصَّت على مبدأ ضرورة النشر في وسائل الإعلام المُتاحة, بينما نجد لجنة الانتخابات غائبة عن تفعيل، بل القيام بما يدعم هذا المبدأ..!! بل إنَّ المادة (3/‏‏1/‏‏5) نصَّت على مبدأ (عدم تدخل أيَّ جهة خارجيَّة عدا الاتحاد الدولي لكرة القدم في العمليَّة الانتخابيَّة), لكننا بدأنا نشمُ رائحة لجهل أو تذاكي أو ميول وأهواء في مُخالفة هذا المبدأ.

ياحلاوة القانون معهم!

لم تكن مُخالفة تنصيب رئيس لجنة الانضباط الدكتور خالد بانصر كرئيس للجنة الانتخابات للنظام الأساسي للاتحاد في مادته (49/‏‏4) والتي نصَّت على (لا يحق لأعضاء الهيئات القضائيَّة أن يكونوا أعضاء في مجلس الإدارة أو اللجان الدَّائمة أو الموقتة أو أيِّ من هيئات الاتحاد أو الأندية هي المُخالفة القانونيَّة الأولى في اللجنة الانتخابيَّة, بل تبع ذلك مُخالفة أخرى ولا أحلى ولا أجمل من قانوني آخر وهو ناصر الصقير الذي هو عضو في لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي، فتمَّ تنصيبه كرئيس للجنة الاستئناف الانتخابيَّة.

خاتمة:

كلما رأيتُ صورا لشياطين مطلوبين أمنيَّا في قضايا إرهابيَّة رددتُ:-

صمٌ سوى التأليه ما سَمعوا.. بُكمٌ لغير الزور ما حضروا

عُـميٌ ولكن حين يـندبهم.. داعي الوقاحة كُـلهم نـظـرُ