ما الجديد في أن يقف الهلال على قمة الهرم؟ هو كالشمس التي لا تغيب عن سماء البطولات وتشتعل محرقةً وقتما تتلبّد سماؤها بصراخ الخاسرين ونواحهم؟

أعلم أن كفاءة رئيس مجلس إدارة نادي الهلال الأمير نواف بن سعد وقدرته الإدارية الفائقة وخبرته الرياضية الكبيرة كفيلةٌ باستعادة الهلال ألقه ومكانته التي عهدتها عنه جماهيره العريضة المحبة للفريق الأزرق في شتى بقاع الأرض، لكن الواجب على الرئيس الفذ ألا يطيل الصبر على الإخفاق والمخفقين.

عددٌ من لاعبي الهلال منحوا الفرصة فأخفقوا والصبر عليهم ظلمٌ لهم ولجماهير الفريق التي تساند فريقها بغض النظر عن الأسماء، ولا أرمي باللائمة على الأمير حين لم يوفق اللاعبون الأجانب بعد أن استنفدوا كل الفرص.

هل تصدق يا سمو الأمير أن أغلب جماهير الفريق لا تعرف أسماء اللاعبين الأجانب وقد مضت ثماني جولات من الدوري ولعبوا أكثر من عشر مباريات في مختلف المسابقات، لا يعرفون إلا إدواردو الذي سطع نجمه ثم بدأ بالخفوت في الآونة الأخيرة، وإذا كان اللاعبون الأجانب لا يصنعون الفارق مع الفريق فما جدوى بقائهم بين اللاعبين الذين يشكلون قرابة ثمانين في المئة من تشكيلة المنتخب الذي تطارده اليابان وأستراليا وهو ثابت على القمة.

أم أن الإداري الناجح طارق كيّال فعل ما لم يستطع فعله فهد المفرّج مع اللاعبين الذين يبدعون مع المنتخب ويخفقون مع النادي، أم أن شارة الكابتنية وقعت على الذراع القصيرة التي لا تستحقها؟

تسعة لاعبين يشكلون العمود الفقري للمنتخب السعودي وإن أردت فزد عليهم الزوري وسالم وطيب الذكر شراحيلي، لا أعتقد أن فريقاً يملك اثني عشر لاعباً دولياً جلّهم أساسيون ويشكلون عَصَب منتخب الدولة لا يستطيعون الفوز على متذيل الترتيب إلا بشق الأنفس!

الزعيم وأعصاب جماهيره في (عظام رقبتك) يا أمير الهلال!

ولا سبيل للنجاح إلا بالاستغناء عن الإخفاق وأهله واللبيب بالإشارة يفهم!

وقفة:

كنّا نتابع مباراة نهائي كأس السوبر في ملعب كيو بي آر في العاصمة البريطانية لندن، وقد حضر معنا جمعٌ كبير من عُشّاق الزعيم غير السعوديين وبعد أن ظفر الأزرق بكأس البطولة أمام النصر جادت قريحة الدكتور عباس الجنابي الكاتب والصحفي والشاعر الكبير بهذه الأبيات:

فَازَ الهِلَالُ فَكُلُّ الَّناس ِ تَحْتَفلُ

وَبَاتَ يَحْسِدُهُ فِيْ بُرْجِهِ زُحَلُ

وَدَوّنَتْ اسْمَهُ زُهْرُ النُّجُومِ عَلَى

جَبيْنِها وهْيَ بِالْأَنْوَارِ تَغْتَِسلُ

فَاْزَ الْهِلَالُ وَقَدْ كَاْنَتْ مُوَاْجَهَةً

كَأنَّهَا بِلَهِيْبِ الْجَمْرِ تَشْتَعِلُ