مشاعل الرويلي (جدة)
ألمحت المستشارة الاقتصادية الدكتورة نادية باعشن إلى أن المشاريع الصغيرة تواجه العديد من التحديات، فأكثر دول العالم تعتبر أن للمشاريع الصغيرة قدرة تفوق قدرة المؤسسات الكبيرة على إيجاد فرص عمل، وتفوقها في حسن استخدام العمالة، لكن النجاح في هذا الميدان كان مرتبطا بسياسات تعمل على تقوية القدرة التنافسية وعلى فتح الأسواق، كما تهدف إلى الحد من البطالة أو التخفيض منها.

وأضافت باعشن أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يشكل أهمية كبرى بالنسبة لاقتصادات دول العالم كافة، إذ يؤكد الواقع الفعلي أنها تمارس دورا مهما في الحركة الاقتصادية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، كما تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن ما وصلت إليه الدول المتقدمة من نمو وازدهار اقتصادي اليوم، هو نتاج المساهمة الفاعلة لهذا النوع من المنشآت وقدرتها الفائقة على الدفع بعجلة النمو الاقتصادي قدما إلى الأمام، حيث كانت وما زالت المنشآت الصغيرة والمتوسطة أداة تنموية فاعلة تمثل عصب الاقتصاد، وتسهم في خلق ملايين فرص العمل على مستوى العالم، وزيادة الطاقة الإنتاجية، والرفع من المستوى المعيشي لأصحابها والعاملين فيها، إضافة إلى أنها تسهم في تحقيق التوازن التنموي في المناطق النائية، لذلك يجب مواجهة التحديات التي تعيق استمرار هذه المشاريع.