عبير عباس (جازان)
رفض عدد من الفتيات الاستسلام للبطالة وانتظار الوظيفة، وتحركن لمزاولة العديد من الأنشطة التي تدر عليهن أرباحا مجزية، وبات حلم الفتيات هو الحصول على مواقع مخصصة لهن في قطاع المؤسسات الصغيرة، معبرات عن أملهن بأن تشهد الفترة القادمة مزيدا من الدعم والتسهيلات للمشاريع الحرة. واستطاع عدد من «شابات الأعمال» أن يخضن عالم الأعمال «الصغيرة» برأسمال متواضع، مستثمرات مهاراتهن وخبراتهن في صناعة وتجهيز غرف النوم والولادة وصناعة الملابس والأثاث والمبيعات والتراث وكذلك تنظيم الحفلات والتسويق.

وقالت شابات أعمال إن منتجاتهن تشهد إقبالا من العائلات، إذ تستغرق مدة الإنجاز من ثلاثة أيام إلى أسبوع، وبدين على درجة من الثقة والكفاءة بمجالات عملهن، مشيرات إلى أن المرأة الآن لم تعد مستسلمة وسلبية كما كانت في انتظار الوظيفة، بل أصبح في إمكانها الدخول إلى مجالات أوسع في العمل الخاص، فهو عمل مهم ومربح يساهم في مساعدة كثير من الأسر. فتلك الصناعات تحكي النجاح الكبير للمرأة السعودية في مجال العمل سواء الحر التجاري أو الوظيفي، بل إن هناك سعوديات وصلن بمشاريعهن التى بدأت من الصفر إلى افتتاح مصانع وشركات لتلبية الطلب من خلال المنتج الذي يقدمنه.

وتوسعت أعمال سارة أحمد التي تحترف تصنيع العطور والإكسسوارات بجهود فردية بعد أن كانت لا تجد لمشروعها الصغير موطئ قدم، وتمكنت من تشغيل عدد من الفتيات في مشروعها، ما حقق معادلة إيجاد العمل الحر، وفتح آفاق عمل لبنات جيلها.

وأضافت المصممة فاطمة يامي التي تعمل في حرفة صناعة «الهدايا التذكارية» بطريقة تمزج بين التراث الذي يتماشى مع طبيعة منطقة جازان والمعاصرة أن ما يهم في مشاريع ريادة الأعمال البحث عن مشاريع يحتاجها المستهلكون في المنطقة والبعد عن نمطية المشاريع الصغيرة وأن تكون المنافسة بجودة المنتج.

ولفتت سلوم عبده التي تعمل في مجال الزينة والمفروشات إلى أنها تلقت بعض الدعم في بداية مشوارها، وكان مبلغا لا بأس به، وتمكنت من شراء بعض الحاجيات، ولكن المشكلة أن ذلك الدعم انقطع عنها، مضيفة: نحتاج إلى دعم دائم في مجال مهنتنا، وننتظر إيجاد محال تجارية بأسعار تتناسب مع المستوى المادي لدخل المشاريع الصغيرة.