«عكاظ» (جدة)
في الوقت الذي يرى فيه مدمنو التغيير ومرتادو عيادات التجميل أن بحثهم عن التجديد من وقت لآخر هو من باب التغيير ومسايرة الجديد وتجميل الوجه إلا أن الطب النفسي يصنفهم من المرضى النفسيين الذين يعانون من الكبت والاكتئاب، إذ أكد الأخصائي النفسي محمد عازب لـ«عكاظ» أن كثرة عمليات التجميل توصل الشخص إلى الهوس بعد أن يدمن عليها، ثم يدخل المريض إلى مرحلة اللاشعور، ما يؤدي إلى تكرار العمليات التجميلية بغرض التغيير، وقد تكون في مكان واحد بحثا عن الأفضل، وإذا بلغ المريض إلى هذا الحد يجب البحث للوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ذلك، والتي عادة ما تكون إما بسبب مسايرة المجتمع والموضة التجميلية أو أن الشخص مصاب بالاكتئات ومن الممكن أن يدخل في مرحلة الوسواس، ولا يتم العلاج إلا بمصارحة النفس والوصول للأسباب التي أوصلته لهذه المرحلة.

وقال عازب أيضا: «قد تكون لديه مشكلات جانبية، فبالتالي الشيء الذي يمارسه يكون ردة فعل لاضطراب آخر، إما شعور بالنقص أو عدم تقبل المجتمع أو عدم تقدير الذات أو الشعور بالدونية، وقد تدخل في مشاعر انتقامية، كامرأة تزوج عليها زوجها امرأة أجمل منها، فيصبح عندها انعكاس حاد جدا، وتندفع لمسايرة أمور لا تناسب فئتها العمرية، وهنا تكون قد دخلت في مرحلة اللاشعور، وفي هذه الحالة لا تأبه لانتقاد مجتمعها والناس، ولا تهتم بما يقولون، وتصبح مثل المخمور المدمن».