(.....) في الصدارة !!

متصدر لا تكلمني !!

ردّ الصدارة ردّها !!

عبارات انتشرت بعد أن عادت بعض الأندية الغائبة عن البطولات.

فطفقت جماهيرها تتغنى بمجرد الصدارة المؤقتة التي يرون أنها بطولة مصغرةً.

وفي الجانب الآخر، كانت الفرق ذات الصيت المنتشر ومعدل البطولات المرتفع تتصدر وتحصد البطولات ولا يكاد يمرّ عليها عام من الأعوام دون تحقيق بطولة بجانب منافستها الشرسة على كل البطولات الداخلية والخارجية، وما تزال اهتمامات جماهيرها ليست مجرد الصدارة المؤقتة ولا حتى تحقيق البطولات المحلية فحسب، بل الحضور على المستوى الإقليمي والقاري، وحينما تتصدر مجموعاتها في البطولة القارية لا نرى جماهيرها تتغنى بالصدارة أو تخشى فقدانها.

لم تترك هذه الفرق الكبيرة أفضليةً إلا وحازت عليها حتى تشبعت جماهيرها وصارت اهتماماتها أكبر من اهتمامات جماهير بقية الأندية السعودية.

أبهرتني لباقة الصحفي الرياضي المخضرم وليد الفراج وهو يرد على أحد إخوتنا العراقيين حين تواصل مع البرنامج من بغداد فلاطفه وأخذه بالقول اللين والكلام المؤدب وتمنى له وللإخوة العراقيين العودة للأمن والاستقرار، ولم يحمل الإساءة ولا الضغينة ولا الفحش في القول ولم يكن جلفاً غليظاً كبعض المحسوبين على الصحافة في بلادنا، شتّامون لا يستحون أن يكذبوا والناس يعلمون أنهم كاذبون، لا يترفّعون عن بذاءة القول على شاشات التلفزة، وفي مواقع التواصل الإجتماعي، كلامهم مليء بالكراهية والحقد والضغينة على كل مَن حولهم، إن صادقوك اليوم انقلبوا عليك غداً، وإن تجملوا برياء الفعل، أفسدوا ما جمّلوا بين عشيةٍ وضحاها، وعند تعاطيهم للقضايا المشتركة مع جيراننا وأشقائنا من البلدان المحيطة بنا أساءوا لمجتمعنا قبل أن يسيئوا لجيراننا وأشقائنا، الغريب في أمر هؤلاء أنه يتم إيقافهم ويطردون من استديوهات البرامج طرداً، ثم ما نلبث أن نراهم عائدين على أعقابهم يمارسون ما كانوا يمارسونه بالأمس القريب. وليد الفراج الذي يقف على مسافة واحدة من جميع أندية الوطن لم نجده يوماً متلبساً زِيّ أحد الأندية على شاشة التلفاز أو مجاملاً أحدها على حساب الأخرى، رغم ما يلاقيه من مناكفات من بعض المحسوبين على الصحافة الرياضية.

وما نجاح برامجه التي قدمها للرياضة، إلا دليل قاطع على حياديته وكسبه شريحةً كبيرة من المجتمع الرياضي في الدول العربية.

وقفة:

يستعد الأخضر السعودي وهو على بعد خطوات من الإنجاز الكبير لملاقاة المنتخب الياباني في طوكيو، وأرجو ألا تتسبب الإصابات في تعثره أمام محاربي الساموراي في الجولة القادمة من تصفيات كأس العالم، كما أتمنى أن يجد الهولندي مارفيك بدلاء في مستوى المصابين، وأجزم أن عودة السهلاوي إلى مستواه ستمنح الأخضر قوةً إضافية، فهو المهاجم الأبرز في ظل شح المهاجمين الأفذاذ على اعتبار أن تيسير والمولد والعابد ليسوا مهاجمين صريحين.