في الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الداخلية عن إحباط العملية الإرهابية التي استهدفت ملعب الجوهرة في مدينة جدة أثناء مباراة منتخبنا الوطني ومنتخب الإمارات الشقيق، بفضل الله ثم بفضل رجالها المخلصين، هذا الإعلان هو الإعلان الأول لوصول الإرهاب إلى ملاعبنا الآمنة، وعلى الرغم من أننا قد سمعنا عن حدوث ذلك في ملاعب كرة القدم في عدد من دول العالم والتي كان آخرها مباراة فرنسا وإنجلترا، إلا أن لم نستوعب بعد أن يصل الإرهاب إلى ملاعبنا ويهدد سلامة شبابنا وأطفالنا ويغتال فرحتهم، ويحول ملاعب المملكة من أماكن للفرح والترفيه إلى ساحات دماء!.

الإرهاب لا دين له ولا مبادئ لذلك، لابد من محاربته في كل مكان ووضع ضوابط أمنية لذلك،

ولو رجعنا لأنظمة الفيفا لوجدنا أنها تنظم أمن وسلامة الجماهير والمنشآت الرياضية وتعتبر الاتحادات المحلية مسؤولة عن ذلك.

وأي قانون عند وضعه يحتاج إلى نقطتين؛ الأولى الوعي والثانية التطبيق، فيجب على الجماهير الرياضية التي ترتاد الملاعب أن يكون لديها الوعي الكامل بالمعايير والضوابط الأمنية وأهميتها، وبالتالي تطبيقها والتعاون مع الأجهزة الأمنية في سبيل ذلك.

إن هذا النوع من الجرائم الإرهابية والذي يستهدف شبابنا ومنجزاتنا الاقتصادية هو نوع خاص من الجرائم التي تتطلب تنظيما دقيقا بين أجهزة الدولة والاتحادات الرياضية؛ كونها تستهدف أماكن ومنشآت ذات طابع خاص وتحتوي على تجمع أعداد كبيرة من البشر، بالإضافة إلى أننا لم نعتد عليه، إلا أنه أمر يجب إعطاؤه الأهمية القصوى كونه يتعلق بسلامة وحماية المواطن، وتوجيه صفعة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا البلد.