- تهديدات سلامة وأمن الرياضة عالميا من الملفات المعقدة والصعبة على كثير من الدول المتقدمة، بل بعض الدول فشلت في منظومة الأمن الرياضي وأعلنت ذلك لشعوبها ووسائل إعلامها، بل إن المركز الأمن الرياضي الدولي عرف أن هذا الملف معقد بالنسبة للكثير من الدول خاصة في ملف تصميم المكان، وأمن المكان، وإدارة الحشود ومكافحة الإرهاب التي تواجه منظمي الحدث الرئيسي والملاعب الرياضية على أساس يومي.

- سأتذكر هنا أحداث الإرهاب التي تضرب الرياضة فملعب «سان دوني» الفرنسي هو آخر ضحايا صُناع الموت وقبلها ملاعب أوكرانيا وقصف الصواريخ وكذلك إعدام مواطن مصري في ملعب «درنة» في ليبيا، وكذلك إطلاق قذائف الهاون على ملعب «تشرين» السوري، وهجوم مسلح على فريق كانوبيلارز النيجيري، وأيضا هجوم إرهابي على منتخب توجو الذي قتل من خلاله أفراد المنتخب.

- ويوم (السبت) الماضي أعلنت وزارة الداخلية عن تمكنها من الكشف عن مخطط إرهابي يستهدف ملعب الجوهرة في جدة أثناء مباراة السعودية والإمارات، وبعد عمليات من التقصي تمكنت القوات الأمنية من القبض على المشتبه بهم في هذا التهديد، والمنتمين لتنظيم «داعش» خططوا لتفجير سيارة أمام ملعب الجوهرة.

- وهذا النجاح الأمني الدقيق يكشف تفوق المملكة في مجال الأمن الداخلي على دول سبقتنا في ذلك وهو ما أذهل العالم بالقدرات والإمكانات وتفوق العقول الأمنية السعودية في الهجوم الاستباقي وتنفيذ الحرب الوقائية، بعدما رصدت التهديد، فالاستباقية التي تنفذها الداخلية لا تترك مجالا لاختيار الوسائل أو متسعا من الوقت للتخطيط، إلا أنها نجحت بشكل مذهل لتقول للعالم «أمن الوطن والمواطن ومكتسباته ومؤسساته ومنشآته خط أحمر».

- يحق لي وكل أبناء الوطن أن نفتخر ونحتفل في هذا التفوق المنجز للقوات الداخلية فعندما بحثت عن الأمريكي مايكل هيرشمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة المركز الدولي للأمن الرياضي، وهو بالمناسبة أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي سابقا والمكلف حينذاك بالتحقيق في فضيحة ووترجيت المعروفة في التجسس الداخلي في أمريكا لكي أستعرض الإنجاز الأمني السعودي معه قال: الداخلية السعودية وقواتها «محترفة» وأضاف: «التمكن الأمني السعودي يعد شكلا من أشكال الثقافة التي نسعى لتكريسها في بلدان العالم».

- هكذا قال عنها الخبير الأمريكي النجاح السعودي نموذج لقائمة بحوث يحاولون تكريسها في دول العالم.

- وسنقول للعالم إن قائد هذا النجاح سمو ولي العهد وزير الداخلية يرى أن الأعمال ينبغي أن تسبق الأقوال وأنها هي خير من يتحدث عن فاعلها.