ما زال الإعلام المحلي يندد ويدين ويشجب حادثة إطلاق صاروخ باتجاه مكة المكرمة، يضاف إليه عدد من إعلام الدول العربية والإسلامية، وسوف تهدأ الموجة الإعلامية الغاضبة بعد وقت قصير بتأثير الأحداث المتلاحقة الساخنة من حولنا، ولكن هل تنتهي هذه الجريمة عند هذا الحد.

هذا ما لا يجب أن يحدث، ولا بد من التعامل معه بجدية وحصافة وعلى نطاق واسع. نحن نتحدث هنا عن ضرورة التحرك الدبلوماسي الكثيف الذي لا بد أن يشمل كل الدول والمنظمات المؤثرة التي ما زالت تتعامل بتراخٍ مع فوضى الحوثيين، ما جعلهم يتمادون إلى هذا الحد. نحن نعرف أن ورقة المقدسات الإسلامية ما فتئت إيران تثيرها من وقت لآخر، وبالتأكيد لم يقدم الحوثيون على هذه الفعلة إلا لإثارة قضية أخرى تم إعدادها في المطبخ الإيراني الذي تفوح روائحه بالخبث والتمادي في الأعمال التخريبية وخلط الأوراق وتأزيم الأوضاع. إنها الفوضى التي أصبحت إيران تديرها بالأصالة وبالنيابة.

الرد السعودي والتعامل مع هذه الحادثة يجب أن يكون مختلفا على كل الأصعدة، فليس مسموحا أن يتكرر هذا التطاول والاستفزاز، وغير مقبول توظيف الأزمة اليمنية لخلق أزمات أخطر.