- لا يمكن أن تعمل هيئة الرياضة العامة ولا الاتحاد المحلي السعودي كمنظمة رياضية مدنية بمعزل عن قواعد البيانات والمعلومات الإحصائية الدقيقة التي تتسم بالشمولية، فالتطويرالمستمر للرياضة في المملكة يحتاج هو الآخر إلى إحصاءات أكثر دقة وشمولية لدعم صنع القرار ورسم السياسات ورصد مدى التقدم وتقييم الآثار والأداء.

- هنا لا نطلب في تأسيس مركز إحصائي رياضي كوني ضد تشكيل المراكز وتداخل اللجان ومؤمن بالتخصص والخصخصة في أي حركة تنموية، لكن هنا أتساءل عن غياب شراكة هيئة الرياضة مع الهيئة العامة للإحصاء وهي الهيئة الإحصائية العربية السعودية التي تحمل عضوية المملكة في مجموعة العشرين (G20) ضمن مبادرة فجوات البيانات (Data Gap Initiative) والمشاركة في المعيار الخاص لنشر البيانات (SDDS) وهي مصدر فخر لي ولكل سعودي بل لكل عربي.

- في الرياضة السعودية لا يمكن تجد رقما متفقا عليه، سواء في عدد الأندية وفي عدد الصالات الرياضية وعدد ملاعب كرة القدم وفي عدد المنتسبين للأندية في القرى والمحافظات والمدن ولا يمكن لمكاتب هيئة الرياضة الرصد الإحصائي أو المعلوماتي فأعمالها لا تتجاوز جداول دوري مكاتبها واستخراج أوراق تسجيل لاعب.

- يا سادة يا كرام.. و يا رئيس هيئة الرياضة وثيقة التحول الوطني حددت أربعة أهداف إستراتيجية للهيئة و22 مبادرة جديدة ترتكز لزيادة نسبة ممارسة الرياضة وتطوير الأجيال وزيادة نسبة رضاهم، واستثمار المنشآت الرياضية والشبابية، وتمكين وضمان استدامة رياضيي النخبة من تحقيق أداء عالي المستوى في المحافل الدولية، مع رفع نسبة الشباب المشاركين في برامج الهيئة إلى 15 %، والوصول بترتيب المنتخبات السعودية في دورة الألعاب الآسيوية 2018 إلى المركز العاشر.

- السؤال هنا.. كل هذه الأهداف المهمة، أليست تحتاج دراسة أو بحث أو استطلاع أو مسموح أو أي عمل يتعلق بالمجالات الإحصائية، سواء يتم بشكل كلي أو جزئي؟

- رئيس هيئة لرياضتنا أليست هذه المبادرات تحتاج لعملية جمع البيانات من مصادرها، سواء كانت وفق أسلوب الحصر الشامل أو وفق أساليب و طرق اختيار العينات الإحصائية؟

- لا يمكن قبول موظفين في تحليل الأرقام من غير المتخصصين وعدم الرجوع إلى المصادر الرئيسة فالهيئة رصد لها أكثر من 7 مليارات ريال من إجمالي قيمة تكلفة مبادرات برنامج التحول الوطني التي تبلغ نحو 268.4 مليار ريال بنسبة 2.8 %.. لهذا فهي بحاجة الهيئة العامة للإحصاء!.