مشاعل الرويلي (جدة)
وصفت فتيات خطوة «التبليغ» عن واقعة التحرش بـ«الجريئة»، نظرا لأن الإبلاغ عن تعرض فتاة للتحرش أمر في بالغ الحساسية المجتمعية، لكنهن في الوقت ذاته أكدن أن خطوة الإبلاغ عن متحرش، ضرب بالأعراف الاجتماعية عرض الحائط، ضرورة ملحة لتكون صفعة على وجهه لتقويم سلوكياته.

وفي استطلاع لـ«عكاظ» عن آراء الفتيات السعوديات في قضية التحرش، ذكرت فاطمة صقر أنها لم تتعرض في حياتها لأي موقف تحرش، وأنها إذا ما تعرضت لذلك فسترفع شكوى للجهة المختصة حسب الموقف دون أي تردد.

فيما تحدد وفاء المنقل موقفها من هذا التصرف بالتجاهل، إذ هو في نظرها الحل الأمثل في مثل هذه المواقف، لأن التطاول مع المتحرش لا تحمد عقباه، كما تقول، أما في حال تمادي الشخص بألفاظ غير لائقة أو بتصرفات مشينة فيجدر آنذاك التبليغ فورا وتقديم شكوى للجهة المعنية وعدم التهاون في ذلك، مشيرة إلى عدم علمها بوجود قانون لردع التحرش اللفظي في السابق.

أما إيمان عطار فوجهة نظرها في هذا الخصوص تتمثل في أن الإنسان عندما يشعر بسلام وأمان داخلي ففي الغالب لا يوجد أشخاص مثل هؤلاء في عالمه، وإن وجد فالأجدر الإعراض عنهم، لأن الصمت أفضل حل وأقوى من أي تصرف، إذ بالصمت والإعراض يثبت ضعف المتحرش وعدم تأثيره بالمتحرش به ويمر مرور العابر وينتهي.

وتؤكد خلود مشرف أنه يجب على كل سيدة تتعرض للتحرش في مكان عمل أو مكان عام أن تبلغ عن ذلك الجهات المختصة، مع عدم معرفتها، كما تقول، بوجود قانون منع التحرش، مضيفة أن أغلب التحرشات التي تحصل للسيدات السعوديات في الخارج يكون لها قانون جزائي يحميها من أي متحرش سواء جنسيا أو لفظيا.

من جهة أخرى، تشير خلود الجهني إلى أن على كل فتاة أن تعرف حقوقها وأن لا تتساهل فيما يخص المتحرشين، وأن لا تكترث لنظرة المجتمع وتبعات تبليغها وما إلى ذلك، لأنه بالتغاضي عن هذه الفئة تتزايد الممارسات لعدم الخوف من ردة الفعل والعقوبات الرادعة.