عنود مطر (المدينة المنورة)
يزداد عدد النساء العاملات في الأسواق يوما بعد يوم، الأمر الذي يجعل من الضروري تهيئة بيئة العمل لحماية المرأة العاملة من المضايقات.

فمن جهتها، تقول ريوف التي تعمل «كاشيرة»: «وجدت أن الناس لم تكن تتقبل أن امرأة تعمل في كشك لذلك كنت أجد مضايقات من الشباب في بداية عملي، فكان الشاب يدعو شابا آخر ويبدآن بلفت نظر الناس إليّ بسبب التصرفات والإشارات الصادرة منهما، فكنت في هذه الحالة أدعو حارس الأمن ليقف بالقرب من الكشك، إضافة إلى التواصل مع الإدارة التي تجعلهما يكتبان تعهدا بعدم التعرض لي مرة أخرى».

فيما تقول تغريد: «بعد انتهاء العمل كنت أخرج لانتظار زوجي عند البوابة الخارجية مع طفلي الصغير، فيقوم حارس الأمن بتشغيل أغان، وينادي طفلي لإعطائه شيئا ما ليوصله لي، لم أتخذ أي إجراء تجاه هذا الأمر، لكن من المفترض أن يكون هناك دقة أكبر في اختيار حراس الأمن، والتدقيق، من خلال كاميرات المراقبة».

وذكرت صالحة في حديثها أن بعض الشباب في رمضان كان يدعي الشراء، وبالفعل يدفعون الثمن ليعودوا مرة أخرى، وفي خضم ذلك تكون هناك نظرات وألفاظ منهم غير لائقة، وتضيف: «عندما نخبر المشرف كان يتجاهل الأمر باعتبار أنه زبون ويمكن الاستفادة منه، وفي حال اتصلنا على حراس الأمن فسيحتاجون وقتا طويلا حتى يصلوا، إضافة إلى المضايقات الحاصلة من حارس الأمن نفسه، فقد أخذ حارس أمن رقم أختي من امرأة تعمل في الحراسة، واكتفى مسؤول الأمن في المجمع بإعطائه إنذارا حتى لا يقطع رزقه».

وزادت صالحة قائلة: «كنت في أحد الأيام ذاهبة للصراف الآلي وقام أحد الشباب بملاحقتي، وكان يقول ألفاظا كـ«أنا أعطيك النقود»، وعدت للمحل وتم استدعاء رجل الأمن فقام بإخراج الشاب وكتابة محضر لمنعه من الدخول مرة أخرى».

من جهته، قال مدير عام أحد المراكز التجارية في المدينة عبدالله سلامة: «عندما تم السماح للمرأة بالعمل في الأسواق كانت تصلنا خمس شكاوى في الأسبوع عن التحرش، فتم اتخاذ الإجراءات المناسبة وتكثيف الأمن، حتى انخفض عدد شكاوى التحرش إلى اثنتين أو ثلاث في الشهر، فيهمنا أن تشعر المرأة سواء عاملة أو زبونة أنها في بيتها».

وأكمل سلامة قائلا: «في حال حدوث أي مضايقات، ليس على المرأة سوى الإبلاغ لنتخذ الإجراء المناسب، وفي بعض الأحيان يتم تصعيد الأمر حتى يصل للشرطة، ولدينا رقم موحد للعملاء يتم من خلاله التواصل مع جميع العاملات في المجمع، كما أن لدينا من 60 إلى 70 كاميرا تعمل، وستتم زيادتها خلال هذين الأسبوعين لتصل إلى 370 كاميرا، أما بالنسبة لرجال الأمن فلدينا 105 رجال أمن، لا يمكن الجزم بأن جميعهم يتسمون بالأمانة في العمل، فهم في النهاية بشر، لكن في حال وصول شكوى على أحدهم أقوم بنفسي بالجلوس معه والتأكد من الأمر، ثم نرفع الشكوى لإدارته ومنعه من العمل في المجمع».