اللاعب في الدوري السعودي وحسب تصنيف لائحة الاحتراف إما لاعب محترف وإما لاعب هاو، وعرفت اللائحة اللاعب المحترف بأنه اللاعب الذي يوقع عقدا احترافيا مع ناد ويتقاضى مقابله مبلغا من المال كأجر على ذلك وما عدا ذلك من اللاعبين فيعتبر هاويا!. ولو دققنا في لائحة الاحتراف لوجدنا أنها اشتملت على تنظيم أغلب ما يخص اللاعب من ناحية الانتقالات والعقوبات وما عليه من التزامات وواجبات، سواء أكان اللاعب هاويا أو محترفا، إلا أنها من وجهة نظري بها بعض القصور فيما يتعلق بحقوق اللاعب الهاوي المادية، القصور في رأيي هو في ضبط حقوق اللاعب الهاوي وكيفية حصوله عليها، فمعنى أن يكون اللاعب هاويا بالمفهوم العام هو أنه ليس متفرغا أو أنه متفرغ جزئيا ولكنه لا يعني أن يلعب للنادي بالمجان! وأنه لو قام بتوقيع عقد مع أي ناد كهاو فلا يعني ذلك أن هذا العقد لا قيمة له وأنه مجرد حبر على ورق، فالعقد شريعة المتعاقدين، وطالما تم توقيعه بين طرفين فإنه يترتب على كل طرف التزام وينشئ له حقوقا.

ولو رجعنا إلى لائحة الاحتراف نجد أن بها تناقضا غريبا، ففي المادة الثالثة منها ذكرت أنها المرجع الرئيسي لفض المنازعات التي تكون بين اللاعبين وأنديتهم، أي أنها لم تحدد المحترفين منهم فقط، في حين أنها لاتنظر في عقود اللاعبين الهواة وحقوقهم وتصدر قرارها بعدم الاختصاص كونهم غير محترفين في حين إنها تنظر في باقي أوضاعهم وانتقالاتهم ومخالفاتهم!.

الخلل في اللائحة هو أنها لم تنص على أن اللاعب الهاوي لا يستحق أي مقابل مادي، كما أنها لم تمنع الأندية من توقيع عقود مع اللاعبين الهواة كما أنها لم تمنعها من منحهم مقابلا ماديا عليها وفي نفس الوقت لاتحمي حقوقهم ولم تحدد لهم جهة يلجأون إليها للحصول على حقوقهم إذا أخلت الأندية بالالتزام بها.

في رأيي أن لائحة الاحتراف بحاجة إلى تعديل في هذه المسألة وتفسيرها بشكل واضح ودقيق فإما أن تنص على أن اللاعب الهاوي لاحقوق له وأن يلعب للأندية دون مقابل وبالتالي لايحق للنادي أن يوقع معه عقدا بمقابل وإما أن تنظر قضايا مطالباتهم باعتبارها المرجع الرئيسي لفض المنازعات وإما أن تحدد لهم جهة لنظر نزاعاتهم المادية مع أنديتهم.

في اعتقادي أن الحل السريع والناجع هو أن تكون المحكمة الرياضية التي ستبدأ عملها قريبا هي الجهة التي يمكن الرجوع اليها، خصوصا وأن الاتحاد السعودي سوف يلزم جميع الجهات ومنها الأندية بأن تتضمن عقودها وجود شرط التحكيم لدى محكمة التحكيم الرياضي.