المتحدثون خلال مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» يكشفون أمس مستوى إهدار طاقات المرأة العربية. (عكاظ)
المتحدثون خلال مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» يكشفون أمس مستوى إهدار طاقات المرأة العربية. (عكاظ)
-A +A
أمنية خضري (الشارقة)
كشفت إحصاءات وتقارير حديثة معدلات مشاركة المرأة في إجمالي الناتج المحلي لبلدان الشرق الأوسط، إذ بلغت معدلات البطالة عند النساء ثلاثة أضعاف معدلها عند الرجال، ونسبة مشاركة المرأة في إجمالي الناتج المحلي لا يتجاوز سقفه 20%، في حين تصل معدلات عمل المرأة في القطاع الخاص إلى ما نسبته 7.3% فقط، أما المتعلمات فجاءت نسبتهن نحو 50% من إجمالي المتعلمين إلا أن 17% منهن فقط انخرطن في سوق العمل ما يعني فقدان الدول لخبرات وجهود 33%.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» الذي أقيم يوم أمس (الخميس) في الشارقة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وأعلن عن إمكان وصول مساهمة المرأة في إنتاج مبلغ 2.7 تريلون دولار سنويا إذا جرى دمجها في سوق العمل العالمية ما يؤدي ذلك إلى توفير نحو 85 مليون وظيفة جديدة.


وأوضح خبراء مشاركون أن 20% من النساء في العالم يسهمن في إجمالي الناتج المحلي العالمي، وأن ما يزيد على 7% من النساء يعملن في القطاع الخاص رغم أن نسبة المتعلمات من إجمالي المتعلمين في العالم وصلت إلى حد المناصفة بنسبة 50%، مشددا على أهمية تحديد ملامح الشراكات الإستراتيجية ونوعية سبلها من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية للبرامج والمشاريع النسائية، ودور الشركاء في التصدي للتحديات التي تواجه الفتيات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشهدت الجلسة المخصصة لإستراتيجية الاستثمار طرح ثلاثة محاور أحدها العمل على بناء تعاون على صعيد المجتمعات المحلية، وذلك من خلال دمج الرجل في حل أزمات المرأة، وتسليط الضوء على النساء المعرقلات لعمليات التمكين، والآخر التأكيد على أن نموذج القيادة بالنسبة للمرأة يختلف عن نموذج الرجل، والأخير التركيز على التأثير والأدلة.

وعزا مدير الإستراتيجيات والعمليات في شركة «تربية» بياتريس سرنوتا التحديات التي تواجه انخراط المرأة في سوق العمل في العالم الثالث إلى بعض القوانين والأنظمة نتيجة تركيزها على أنماط معينة من الأعمال وساعات معينة من العمل ينبغي أن تقوم بها.

وفي هذا الإطار؛ أكدت المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية فاعلية دور القطاع الخاص في تمكين المرأة اقتصاديا، داعية الجهات المعنية في دول منطقة الشرق الأوسط إلى ضرورة الاهتمام بذلك والتركيز على عمل المؤسسات الخاصة قياسا بحجم أثرها في النهوض الاقتصادي.

يشار إلى أن الجلسات شارك فيها المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية نورة سليم، والمدير الإقليمي لخدمات الاستشارة المصرفية في مؤسسة التمويل الدولية قيصر نسيم، ومؤسس ومدير مؤسسة كشف روشانا ظفر، والمؤسس الرئيس التنفيذي لـ «ومضة» فادي غندور، وكلهم استعرضوا مسارات توليد المعرفة التي يستفيد منها الشركاء الإستراتيجيون لضمان اتباع منهجية مستدامة للتنمية الاقتصادية والبرامج الإنسانية التي تحافظ على صمود النساء والفتيات في صميمها.