خالد البلاهدي (الدمام)
تقوم الجهات الصحية والتوعوية في المملكة بجهود كبيرة لمكافحة مرض السرطان الذي سجل خلال الأعوام القليلة الماضية زيادة في نسب الإصابة به، خصوصاً سرطان الثدي الذي تحتل المنطقة الشرقية المركز الأول في عدد المصابات به من النساء على مستوى المملكة.

وكشف استشاري الأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الدكتور طاهر التويجري عن إصابة ما يقارب ١٧٠٠ امرأة سعودية سنويا بسرطان الثدي.

وتتفاوت هذه الأعداد في بعض السنوات إلى ١٣٠٠ حالة، مبينا أنهم يشخصون سنويا بالمستشفى ما بين ٥٠٠ إلى ٥٥٠ إصابة بهذا المرض، منها ٦٠٪‏ في مرحلة متأخرة، وهو الأمر الذي يدعو للأسف، لعدم القدرة على تقليص الحالات المكتشفة بمراحلها المتأخرة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وبالتالي زيادة أعداد المصابات نتيجة ضعف الوعي والتثقيف لدى بعض السيدات في ما يتعلق بأهمية الكشف المبكر.

وأشار التويجري خلال دورة تثقيفية لتدريب أطباء الرعاية الأولية بالمنطقة الشرقية نظمتها جمعية السرطان السعودية بالتعاون مع المديرية العامة للشؤون الصحية أمس الأول بفندق المريديان، إلى استهدافهم ٤٠٠ طبيب بهذا التخصص في مناطق المملكة كافة، نتيجة دورهم الكبير في اكتشاف الحالات المصابة بالأورام لعامة المراجعين داخل المراكز الصحية وتحويلها للمستشفيات التخصصية عند الاشتباه بها، مضيفا أن وزارة الصحة تتجه ضمن خططها المستقبلية إلى جعل أطباء الرعاية الأولية عنصرا أساسيا في اكتشاف سرطان الثدي، من خلال فحص السيدات المراجعات، والتعرف على أعراض المرض، إذ يساهم ذلك في الكشف المبكر والحد من الحالات المتأخرة.

وأوضح رئيس الدورة التثقيفية الدكتور ابراهيم الشنيبر رئيس اللجنة العلمية بجمعية السرطان أن سرطان الثدي أصبح يشكل خطرا واضحا، نتيجة التزايد في حالات الإصابة، إذ تم اكتشاف إصابة 102 امرأة بسرطان الثدي خلال حملة «الشرقية وردية» منذ انطلاقتها قبل ثماني سنوات، من ضمن 13 ألف امرأة فحصتها العيادات المتنقلة الثلاث «سيارات الماموجرام» التابعة للجمعية.

وطالب بتكثيف الجهود وتوحيد العمل بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني كافة؛ بهدف الحد من انتشار هذا المرض، ورفع معدل التوعية والتثقيف بالمجتمع، مع التأكيد على أهمية الكشف المبكر.

فيما أكد رئيس مجلس إدارة جمعية السرطان السعودية عبدالعزيز التركي أن الحملات التوعوية التي تقيمها جمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية تحظى بأهمية كبيرة، فهي تنطلق في كل عام برعاية من أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، استمرارا لحرصه ودعمه لكل الأنشطة التوعوية التي تهتم بصحة المواطن والمقيم، إذ تحظى الجمعية باهتمام ومتابعة سموه من خلال الفعاليات التوعوية التي تنظمها، ومنها حملة «الشرقية وردية» التي انطلقت أخيراً في عامها الثامن، مشيرا إلى تشكيلهم فريقا مؤهلا من الكوادر الطبية والمتطوعين للتعامل بشكل فعال مع الشرائح المستهدفة بالعمل الميداني طوال أيام الحملة، التي ستشمل معظم مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، من خلال فعاليات توعوية، ومحاضرات تثقيفية لعامة أفراد المجتمع، والكوادر التمريضية والطبية.

وأضاف أن الجمعية جهزت ثلاث سيارات «ماموجرام» للكشف المبكر عن سرطان الثدي، ستتجول بالعديد من المدن والمحافظات بالمنطقة الشرقية لإجراء الفحوصات على النساء، بوجود طاقم طبي متخصص.