عنود مطر (المدينة المنورة)
غرد الحساب الرسمي لوزارة الصحة السعودية على «تويتر» بأنه في كل ثلاث دقائق يتم تشخيص امرأة بسرطان الثدي، وتفاعلا مع حملات التوعية في شهر أكتوبر عن سرطان الثدي، اتجهنا إلى نساء مصابات بالمرض للاستماع إلى قصصهن مع المعاناة.

في البدء قالت (ف.ع): أنجبت طفلي الأخير، ثم أصبحت أشعر بتورم في الثدي، ما جعل الطفل يمتنع عن الرضاعة، ورغم شعوري بالألم إلا أنني تجاهلته، ولم أهتم للموضوع كثيراً، ثم بعد سبعة أشهر ذهبت إلى الطبيب في خيبر، وتم تحويلي فوراً إلى مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة، فأخذوا مني خزعة وجرت التحاليل اللازمة، وتم اكتشاف المرض.

وتمضي قائلة: طلب الطبيب أن أبدأ بـ«الكيماوي» ليتم تصغير الورم، وبعد إتمامي خمس جلسات من الكيماوي، كانت متفرقة، في كل 21 يوما جلسة، كما تم تغيير نوع الكيماوي أكثر من مرة، ولم أجد أي تغيير بالثدي، وكان قد أتعبني الكيماوي كثيراً ولم أعد أتحمله، ثم صرح الطبيب أنه لم يتفاعل معي ولا بد من عملية، ووافقت فوراً للتخلص من الكيماوي، لكني طلبت إجراءها في المستشفى العسكري بالمدينة المنورة، وبالفعل تم عمل العملية واستئصال الثدي.

أما من جهة العائلة والمجتمع، فكان في البداية المرض صدمة للجميع، لكن ولله الحمد وجدت تعاونا من زوجي والعائلة؛ ما مكنني من تحمل المرض.

أما (ع.ع) فتقول: منذ ولادة أول طفل لي وأنا أشعر أن الثدي الأيمن غير طبيعي، ثم ذهبت للمستشفى، فأخبروني أن الحليب متجمد، ووصف لي الطبيب بعض الأدوية والمضادات، لكن بعد فترة عاد الثدي لوضعه غير الطبيعي مرة أخرى، ثم استمر الأمر يسوء في كل مرة أنجب فيها طفلا، وفي أحد الأيام قبل 10 سنوات زاد الأمر، ما اضطرني لأخذ الدواء مرة أخرى، فأرتاح فترة ثم يعود الألم، وبعدها بخمس سنوات أنجبت آخر طفل وأرضعته سنتين ونصفا، ثم ذهبت بعدها لعمل تحاليل، نتج عنها اكتشاف المرض، وكان الحل هو استئصال للثدي أولاً، ثم إكمال العلاج بالكيماوي.

وأنصح النساء التعجل في عمل التحاليل اللازمة والكشف المبكر لسرطان الثدي، لأن التأخير ليس من صالحهن.

فيما أفادت (س.ح) بقولها: كنت في لبنان وقت شعوري بالمرض، وتعبت كثيراً هناك، فذهبت إلى المستشفى لكن لم يتم تشخيص المرض، فقد كانت هناك كتلة غير طبيعية تحت إبطي، وعندما عدت إلى السعودية، ذهبت لمستشفى الملك فهد وتم التدقيق في حالتي حتى اكتشفوا سبب آلامي، وبدأت في العلاج منذ ثلاث سنوات بالكيماوي ما يعادل سبع جلسات، ثم أكملت خمس جلسات إشعاع وعدت للكيماوي مرة أخرى، أكثر ما أثر فيّ هو تساقط شعري، لكن الطبيب طمأنني بأنه سيطول مرة أخرى.

وتدلي (د.أ) بتجربتها قائلة: رأيت في أحد الأيام بثرة غير طبيعية في داخل الثدي، فأخبرت عائلتي بالأمر، وبعد الذهاب إلى المستشفى وعمل الأشعة والتحاليل اللازمة، قالوا إني أعاني من سرطان الثدي، ثم تم استئصاله والشروع بعدها في العلاج الكيماوي.

كان ذلك منذ ثلاث سنوات، ولم أعلم حتى الآن سبب إصابتي بهذا المرض، لكن الحمد لله وجدت تفهما ودعما من قِبَل العائلة.