فوز الغامدي (جدة)
تسعى حملات التوعية الصحية إلى تركيز الاهتمام على ضرورة الفحص المبكر لسرطان الثدي، خصوصا بعد انتشار وتنامي مرض سرطان الثدي بشكل لافت، رغم وجود بعض الفئات في المجتمع لا تزال تخشى الفحص المبكر.

وأوضحت استشارية النساء والولادة بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الدكتورة عائشة متولي أن اكتشاف حالات سرطان الثدي مرتبط إيجابيا إلى حد كبير بإجراء فحص ذاتي، مبينة أن العلاج يكمن في الاكتشاف المبكر.

وأشارت الدكتورة عائشة إلى أن نسبة بث الوعي أصبحت تبشر بالخير، ونتج عنها تنامي اكتشاف الحالات المصابة.

ومن هنا كان ازدياد عدد المصابات الذي ارتبط بشكل مطرد بزيادة وعي السيدات.

فالحملات التوعوية السابقة أقلقتهن فأصبحن يهتممن بفحص الثدي، ويراجعن الطبيب الاستشاري المختص بأورام الثدي سواء الحميدة أو الخبيثة، والمتابعة، ووصف العلاج المناسب، أو المتابعة لبعض الأورام الحميدة.

ووجهت رسالة لكل سيدة تجاوزت الأربعين بأن تهتم بفحص ذاتها بنفسها لاكتشاف المرض مبكرا، وبذلك تصبح إصابتها مجرد حكاية.

من جهتها، أوضحت الدكتورة إلهام محمد السيد استشارية نساء وتوليد أن حملات التوعية ساهمت في نشر الوعي الصحي، وبات هناك تثقيف صحي مجاني لكل السيدات باختلاف أعمارهن ومستواهن التعليمي، عن وسائل الحصول على معلومات عن المرض والإلمام به، وطرق الكشف عنه.

وأشارت الدكتورة إلهام إلى أن المعرفة بشخص مصاب بالمرض عامل مهم لدفع السيدات إلى ممارسة فحص الثدي الذاتي، في مقابل أن التخوف من وجود طبيب رجل كان هو العائق الرئيسي الذي من شأنه أن يمنع أو يؤخر التماس المشورة الطبية، موضحة أن الدراسات الإستبانية أثبتت أن وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعات أكثر مصادر معلومات سرطان الثدي شيوعا عبر جميع المجموعات، تليها الأسرة أو الأصدقاء.

وأوضحت الدكتورة إلهام أن الحملات التوعوية يشارك فيها عدد من الكوادر الطبية والفنية المؤهلة، وأن فعالياتها عادة تبدأ بزيارة عدد من مدارس البنات الثانوية والكليات ودور تحفيظ القرآن؛ لأجل إيصال الرسالة التوعوية التي انطلقت من أجلها.

وأن البرامج التوعوية تشمل أيضا إقامة فعاليات وبرامج متنوعة في المجمعات التجارية.

وفي هذا السياق، كان للطبيبات دور في المشاركة والمبادرة في حملة الكشف المبكر والتوعية بسرطان الثدى هذا الشهر.

إذ فتحت استشارية النساء والولادة الدكتورة عزة خفاجة عيادتها الخاصة لكل سيدة للاستشارة عن سرطان الثدي، وكشفت أن الهدف من الحملات يتمثل في تعزيز الوعي لدى السيدات بكل فئاتهن العمرية ليبادرن بالكشف المبكر، والاتجاه لأقرب عيادة للفحص والاستشارة دون تردد.