عادت الروح للمتابع الرياضي السعودي يوم تجلّى المنتخب السعودي عند لقائه شقيقه الإماراتي وفوزه الكبير عليه.

المنتخب السعودي الذي تأهل لخمسة نهائيات متتالية بعد بزوغ نجمه عام ٨٤م حتى عام ٢٠٠٠ فاز بثلاثة كؤوس وخسر اثنين، أما المنتخب الياباني الذي ولد صغيرا فأكل أخضر القارة الصفراء ويابسها.

على المتفائلين ألا يبالغوا في التفاؤل، وعلى لاعبينا الانضباط قبل كل شيء فهو أبو النجاح وأمه.

يوم غاب المنتخب السعودي عن سماء آسيا وصار لقمة سائغة لفرقها، لم يتبق في السعودية إلا بعبعها الكبير الذي يشكّل رعبا لكل أندية آسيا وتحسب له ألف حساب.

يقف الهلال شامخا على هرم البطولات متزعما أندية آسيا بحضوره المستمر وعدد بطولاته لا يضاهيه أي ناد من أندية السعودية، رغم حضور الاتحاد والشباب أخيرا وانطفاء توهجهما مبكرا.

سجل الهلال غيابا عن التتويج قاريا فسجّل المنتخب السعودي غيابه منذ أن غاب الهلال.

ولعل عودة المنتخب تعود بهلال يوسف وسامي والغشيان الذي كان وما زال اسمه يشكّل بعبعا مخيفا لفرق السعودية والخليج وآسيا وأفريقيا أيضا.

يتطاول بعض كتاب الرأي الرياضي الذين ترك لهم الحبل على الغارب فمشوا في طريق الإساءة للهلال ورجاله بألفاظهم وتجاوزاتهم التي تنبع من عقل المشجع في المدرج، ولا يمكن لها أن تكون كتابة لكاتب ينشد البناء لا الهدم، يحتقرون بطولاته ويسيئون لتاريخه الكبير ويسقطون في وحل المفردات النابية في سبيل إخفاء بعبع آسيا الكبير وهو شمسٌ لا تغيب رغم فبركاتهم.

للأسف، ابتليت رياضتنا بمثل هؤلاء المتعصبين فلوّثوا عقول النشء وكسّروا الروابط الاجتماعية التي يساعد في بنائها عقلاء المجتمع لمصلحة الوطن وأهله ورياضته وكل شؤونه.