كنتُ أول من استنكر وكذَّبَ الشائعة السوداء التي طالت لاعب المُنتخب نواف العابد في تورطه في المُنشطات، بل طالبتُ بضرورة أن يقوم اللاعب أو ووكيله أو إدارة المُنتخب أو إدارة ناديه برصد مُطلق الإشاعة عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، ورفع دعوى ضده مضمونها الإساءة وفق نظام مُكافحة الجرائم المعلوماتيَّة، قلتُ ذلك ليس دفاعا عن نواف الذي بدأ يصعدُ أولى درجات سُلم الانضباطيَّة والشعور بالمسؤوليَّة التي تقع عليه كنجم، بل دفاعي عنه في الشق الحقوقي وهو مفصول تماما عن ما يُقدمه من مستوى فني داخل الملعب، وسيكون دفاعي هو ذاته عن أيِّ لاعب حتى لو كان مغضوبا عليه بشأن مُستواه الفني، كل ذلك لا يعفي أن أقول أيضا لتلك الأصوات والأقلام التي لا تتحدث ولا تكتب عن المُنتخب هذه الأيام إلا من زاوية العابد: ( ألا ترون غيره).؟، إنَّه ضياع وغش للعقول أن نرى ظهور تيسير الجاسم في أحلى صورة وعودة ليحيى الشهري وروح وفدائيَّة لعمر هوساوي وحضور للمولد، ومع ذلك يتعمَّدُ البعض أن يجعل المُنتخب هوالعابد فقط..! أسلوب قديم وأصحابه من جيل عثمان العمير ومقولته قبل أربعين عاما (هلاليون واشربوا من البحر)، هذا الجيل مازال موجودا بأبنائه وأحفاده وأبناء الأحفاد، جيلٌ يُصبح وينام وهو راصد ومراقب لمن قال مدحا أو نقدا في العابد، فإن كان مدحا فهولائك للمنتخب الأخضر موجود، وإن كان نقدا فأنت من (جُزر الواق واق)، لا نتذاكى ولا نكذب فالعابد بدأ الآن في تقديم وتقدير موهبته بعد أن عرفَ طريق الانضباطيَّة والالتزام، وأيضا لا نتذاكى ولا نكذب بأنَّ هناك من أشغلنا وتشاغل في ملاحقتنا بـ(امدحوا العابد)..!! فطالما الأمر كذلك فلي الحق أن أقول لهؤلاء: العابد لاعب من ضمن لاعبين يسعون وبكل جهد هذه الأيام في أن يكون الأخضر أولا أو ثانيا في مجموعته، وغير هذا الحديث في شأن امتداح العابد فهو ليس دعما له ولا دعما للمُنتخب، بل دعم لفريقه الذي يشربُ زُلال الماء ويتركُ لنا البحر لنغرق فيه ونشربُ منه، فهؤلاء لا قبلهم ولا بعدهم أسياد للكرة..! ياسادة.. فكوا العابد من هلاليتكم واتركوه مع زملائه يتثنون ابداعا لأجل المُنتخب.

أخشى المحور

أكتبُ قبل مُباراة منتخبنا الوطني أمام الإمارات بيوم، وكل ما أخشاه هو مركز المحور، فمُنتخبنا الوطني في تشكيلته الحاليَّة يلعب بمحورين (الخيبري والمفرج) مازالا بعيدين عن المأمول منهما، فالأوَّل يُراقب ولكن لا يُحسن التصرف حينما يقطعُ الكرة، ولا يكترث لخطورة ارتكابه لأخطاء قد ترتقي بعضها للتهور، أمَّا الثاني فليس موجودا إلا باسمه، فالاثنان أمام أستراليا لم أشاهدهما في قطع الكرات والتسليم، وإن حدث فهناك خطأ سيُعلن عنه الحكم وخصوصا من الأوَّل، قلة من النقاد والجماهير تتحدث عن خشيتها تجاه مركز المحور والذي نسيه مارفيك تماما، ويا خوفي من ثغرة هذا المركز.

نصيحة

لا أحد يُنكر سعي رئيس النصر الحثيث من الافتكاك من الالتزامات الماديَّة ومُحاولة خلق الاستقرار المالي والفني للنادي، و لا أحد يُنكر الأدوار التي يُقدمها الأمير مشعل بن سعود رئيس هيئة أعضاء الشرف في ذات الشأن، وبالتالي وضوح ذلك التفاهم والتعاضد بينهما، ولكي لا يضيع الجهد ويُنظم العمل فمن الأنسب في هذه المرحلة ووفقاً للائحة هيئة أعضاء الشرف في الأندية مُسارعة رئيس النصر ورئيس هيئة أعضاء شرفه في إنشاء (المجلس التنفيذي) وفقا للمادة (الخامسة) من ذات اللائحة، إذ إنَّ المجلس يختصُ بجلب الأعضاء الجُدد، وكذلك الدعوة للاجتماعات الطارئة، ودعم ميزانيَّة النادي الماليَّة، كل ذلك سيكون تحت مظلَّة رئيس هيئة أعضاء الشرف، إذ يُعدُّ رئيسا للمجلس التنفيذي وفق المادة (5/‏‏3)، وسيكون من ضمن الأعضاء رئيس النادي وفق المادة (5/‏‏2)، وهذا فيه اختصار لجهد الرئيس بين إدارة النادي وبين اجتماعات أعضاء الشرف.

خاتمة: أبناءُ قابيل، ما التمُّوا على أمل.. إلا تضوَّرَ في أيديهمُ ألما