أشواق الطويرقي (مكة المكرمة)
تتضافر جهود الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية مع جهود الجهات الحكومية في دعم مشاريع الأسر المنتجة، لتحقيق ما تصبو إليه من تطلعات.

من جهتها، أوضحت هيام بكري رئيسة القسم النسائي لمشروع «تكامل لصالح وطن» أحد برامج المسؤولية الاجتماعية لتأهيل ودعم الأسر المنتجة بمكة المكرمة، أن 1222 ملتحقة استفدن من البرنامج في عدد من التخصصات ومنهن سيدات بدأن فعليا مشاريعهن الصغيرة وأصبحن مالكات لمشاريع خاصة بهن، ويملكن محلات تجارية في التصميم والتفصيل والخياطة، مبينة أن هناك عدة شراكات متنوعة تمثل خمسة أذرع لحاضنة الأعمال؛ لتمكين المستفيدات من رائدات الأعمال والأسر المنتجة من ممارسة وبيع منتجاتهن بجودة عالية ضمن برنامج تأهيلي مجاني لدعمهن، بإيجاد مصدر رزق لهن والمشاركة في تنمية الوطن من خلال صناعة منتجات سعودية تصنع بأيدي حرفيات مكيات تعكس هوية وأصالة المكان،

كاشفة أن الحاضنة تقدم نوعين من الدعم المادي أحدهما قرض مسترد يبدأ من ثلاثة آلاف إلى 10 آلاف ريال وأكثر، والآخر منح مالية غير مستردة، وهي تعطى بحسب فكرة المشروع المقدمة وضمان مدى استدامة والتزام المستفيدة بحضور الدورات التدريبية في البرنامج التأهيلي الذي تختاره.

وأبانت مشرفة برنامج الأسر المنتجة بجمعية البر بمكة المكرمة فضيلة قبوري بأن الجمعية تولي الأسر المنتجة اهتماما بالغا، إذ وفرت لهن مركز «بالعون ننتج» للتدريب النسائي؛ الذي يقدم خدمات للمستفيدات من خدمات الجمعية وبنات الأسر المستفيدة أيضا، وذلك من خلال تقديم الدورات التدريبية لهن في عدة مجالات منها الخياطة والحاسب الآلي والتجميل والطبخ، ومن ثم يتم إدراجهن تحت برنامج الأسر المنتجة، مبينة أن التوجه العالمي الحديث هو التحول من تقديم الإعانة للمحتاج إلى تأهيله وتهيئته للاكتفاء أو تحويله إلى عنصر منتج، ومن مستحق للزكاة إلى دافع لها، وهذا ما تقوم به الجمعية، وذلك لتحويل الأسر المستفيدة من الجمعية إلى أسر منتجة.

وتضيف قبوري: من هنا فإن هذا البرنامج ابتدأ بنحو 20 أسرة، ويصل عدد الأسر المنتجة المسجلة حاليا تحت هذا البرنامج إلى نحو 150 أسرة، إذ إن دعم الجمعية لهذه الأسر يتنوع بعدة أشكال منها قروض حسنة لبدء مشاريعها، تأمين مواقع مجانية لإقامة معارض لعرض منتجاتها، المساهمة مع هذه الأسر بجزء من إيجار مشاركتها في بعض المعارض التي ترغب بها، الدعم الإداري لهذه الأسر من حيث التواصل مع الجهات التي لها علاقة بدعمها.

فيما طالبت رئيسة مشروع مكة العالمية للجودة لدعم الأسر المنتجة نجاة باقاسي بإزالة جميع العقبات أمام الأسر المنتجة وتمكينها من تقديم إبداعاتها بكل سهولة ويسر، وإنشاء سوق تخدمها طوال العام لبيع منتجاتها بصورة يومية وتكون مقرا دائما لعرض إبداعاتها وتسويقها، إضافة إلى توفير قروض مالية للنساء صاحبات المشاريع الصغيرة اللاتي لا يتملكن أية ضمانات للاقتراض من البنوك التجارية أو مؤسسات التمويل الأخرى، وذلك من أجل النهوض بهذه الفئة اقتصاديا واجتماعيا بما ينعكس بشكل إيجابي على الأسر محدودة الدخل، وخلق فرص عمل خصوصا للمرأة من خلال عدد من الأعمال اليدوية والفنية كالمشغولات المنزلية والإكسسوارات وأعمال الخوص والسدو والعطورات المخلطة والتحف الحبيسة، مشددة على أهمية تدريب السيدات على أفضل الآليات المعمول بها في تنفيذ مثل هذه المشاريع.