ذكرى السلمي (جدة)
تعمل الجمعيات في المملكة على إنشاء برامج ومشاريع لتكوين أفراد وأسر منتجة تساعدهم في الاعتماد على أنفسهم بعد اعتمادهم على الله تعالى، وتوفير الدورات التدريبية وورش العمل التي تساعد الأسر المنتجة على بدء مشاريعها الصغيرة، ودعمها المادي والحرفي.

وفي هذا السياق أشار مدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الأيدي الحرفية عبدالله سندي إلى أن الجمعية تتولى المساعدة في نهضة العمل الحرفي وتشجيع الاستثمار به بتسليط الضوء على قيمة الحرف والصناعة اليدوية ونشر ثقافتها بالمجتمع وتحويل طاقات الشباب من طاقات مستهلكة إلى منتجة، وذلك بفتح الفرص أمامهم بالتأهيل والتدريب بمنهجية التدريب الحرفي حد الإتقان لأكثر من ٢٧ حرفة وصناعة يدوية، إذ إن جميع البرامج تستهدف جميع شرائح المجتمع ولاسيما أسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المعدوم والمحدود والأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة مجانا، وبدعم من الدولة ورجال الأعمال بهدف نقلهم من مرحلة الاحتياج إلى الإنتاج والسعي لخدمتهم أيضا بعد التدريب بتوظيفهم لدى المصانع والشركات من خلال الشراكات الإستراتيجية، وتقديم الدعم اللوجستي لتأسيس المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وتسويق وبيع منتجاتهم لدى القطاعين العام والخاص.

ويضيف سندي: إن الجمعية وهي مرخصة من وزارة الشؤون الاجتماعية خرجت ما يقارب 850 خريجا وخريجة في مختلف الدورات، ولدينا قسم متخصص بتقديم خدمات ما بعد التدريب ودعم المشاريع الصغيرة للحرفيين، وسوف تقوم جمعية الأيدي الحرفية بانطلاقة جديدة مع بداية العام الميلادي القادم بمشيئة الله، وبأهداف كبيرة وأهمها التوسع في عدة مجالات منها دعم مشاريع الحرفيين والحرفيات، وفتح آفاق متنوعة لتقديم الخدمات لهم، كما تتعاقد الجمعية بشكل دائم مع جهات متنوعة ورجال وسيدات أعمال وتقديم هدايا من صنع الحرفيين والحرفيات.

ويأسف سندي لما تواجهه الحرفيات من الصعوبات في تسويق إنتاجهن، مشيرا إلى أن من تلك العراقيل عدم وجود منافذ بيع كثيرة، لذلك تسعى الجمعية للحصول عليها من خلال الشراكات المختلفة مع الجهات الحكومية والخاصة مثل الأمانات والبلديات والهيئة العامة للسياحة والآثار. إذ أخذت الجمعية على عاتقها أن تقوم بتوفير المشاركة بالمعارض بمساحات مجانية للحرفيات، وتقديم الدورات التسويقية والتطويرية لهن.. والكثير من الخدمات التطويرية التي تساعدهم على تخطي كل الصعوبات.

من جانبها أشارت مديرة الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية بجدة فوزية الطاسان إلى أن الجمعية قد نفذت بدعم من البنك الأهلي التجاري عدة دورات خلال الفترة الماضية لعدد من المستفيدات من مركز الأميرة حصة بنت خالد للتنمية الاجتماعية والأسر المنتجة والحرفيات ومحدودات الدخل أهمها دورة صناعة السبح والتي تهدف إلى تعريف المتدربات بتاريخ صناعة السبح وأقسامها والمهارة في كيفية نظم السبحة واختيار الأحجار وألوانها وانسجامها مع بعض وأيضا أنواع الأحجار الكريمة وألوانها. بالإضافة لدورة الديكوباج التي تهدف إلى اكتساب المتدربات مهارة في صب مادة الديكوباج، إذ تحتاج لدقة شديدة وكيفية معالجتها في حال وجود شوائب عالقة بالقطعة..

وأكدت الطاسان على وجود تعاون مع شركة أرامكو السعودية لتنفيذ برنامج تأهيلي ودورات حرفية (اليد العليا) لـ 80 سيدة من المسجلات بمركز الأميرة حصة بنت خالد، ويهدف البرنامج إلى تأهيل السيدات بتقديم برامج ومحاضرات في العديد من المجالات الاجتماعية والنفسية والدينية مع لقاء مع صندوق تنمية الموارد البشرية للتعرف على خدمات الصندوق لهذه الفئة على مدى أسبوع ثم الالتحاق ببرنامج حرفي كل سيدة على حسب رغبتها في مجال (التفصيل والخياطة – التطريز اليدوي – السعف – الكروشيه – السيراميك)، وفي نهاية البرنامج دورة عن دعم وتمويل المشاريع الصغيرة لكي تتمكن السيدات من الاستفادة من الدورة في فتح مشاريع صغيرة أو العمل من خلال المنزل لزيادة دخلهن.