مع بداية العام الميلادي الجديد سيبدأ عمل محكمة التحكيم الرياضي السعودي والتي تقرر تأسيسها كجهة عليا وحصرية للفصل في المنازعات الرياضية والمنازعات ذات الصلة بالرياضة عن طريق التحكيم، ورغم أن المحكمة تختص بالقضايا الرياضية بصفة عامة إلا أن أهميتها تكمن في ظل ما تمر به كرة القدم في المملكة من قضايا شائكة في السنوات القليلة الماضية من جهة، وكونها هي اللعبة الشعبية الأولى والتي تستحوذ على اهتمام السواد الأعظم من السعوديين. إضافة إلى إنشاء غرفة خاصة بتحكيم منازعات كرة القدم في نظامها الأساسي.

من يعرف نظام التحكيم يعرف أن هذا النظام لابد فيه من اتفاق الأطراف على اللجوء إليه وهو ما يسمى بشرط التحكيم ومعنى ذلك أن يحتوي العقد الموقع بين الطرفين على اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي أو أن يكون اللجوء لها باتفاق وموافقة الطرفين بعد نشوء العقد، ومعنى ذلك أنه إذا لم يتفق الطرفان على ذلك، فلا اختصاص للمحكمة إلا في حالة الزام الاتحادات بأن يكون ضمن بنود عقودها شرط التحكيم.

ومن شروط اللجوء إلى هذه المحكمة هو استنفاد الطرق القانونية الداخلية المختصة في الهيئات الرياضية ومعنى ذلك هو أنه عند صدور قرار من لجنة الانضباط مثلا فلابد من أن يتم استئنافه لدى لجنة الاستئناف قبل اللجوء إلى المحكمة.

إن وجود مثل تلك المحكمة له قيمة كبيرة قد تنهي العديد من القضايا العالقة التي أرّقت الشارع الرياضي مثل نظر قضايا اللاعبين الهواة وحقوقهم لدى الأندية وخلافاتهم معها والتي لاتزال حائرة في أروقة الاتحاد السعودي كما أنها من ناحية أخرى ستقضي على تهمة الميول للأندية والتي تلتصق دائما بأعضاء اللجان والتي تشكل ضغطا كبيرا من الشارع الرياضي على هذه اللجان وذلك سيتحقق بوجود محكمين أجانب ذوي كفاءة دولية عالية لايمكن اتهامهم بالميول ضمن قائمة المحكمين المنضمين للمحكمة..

إن إنشاء مثل هذه المحكمة هو نقلة نوعية كبيرة في الرياضة السعودية وهوبلا شك حل ناجع لقضيانا الرياضية والتي أصبحت حديث الوسط الإعلامي الرياضي في الآونة الأخيرة.