أحمد غلاب ـ منصور الشهري (بغداد ـ هاتفيا)
أكد مستشار الأمن القومي في العراق الدكتور موفق الربيعي على نجاح الاجتماع الأمني السعودي العراقي الذي عقد الاسبوع الماضي في مدينة جدة برئاسة صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية, ووصف الربيعي زيارة أعلى وفد امني سياسي عراقي للمملكة التقى من خلالها القيادات الامنية والسياسية بالزيارة الناجحة والمثمرة والبناءة التي نتجت عنها مجموعة من الاتفاقيات العملية في تفعيل التعاون الامني بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين ومحاربة الفئة الضالة على حد تعبيره. اشار الربيعي في تصريحات هاتفية خاصة لـ”عكاظ” بأن أمن العراق لا ينفصل ابدا عن الامن الاقليمي وان مايهدد أمن العراق يهدد أمن المملكة بشكل مباشر وان البلدين يقفان في خندق واحد من جميع الاحداث. واضاف الربيعي خصوصا اذا علمنا بأن عددا كبيرا من المغرر بهم في العراق سعوديون وقدموا من احدى الدول المجاورة وان هؤلاء المجموعات عندما يتدربون في العراق قد يعودون للمملكة من جديد ويستخدمون تدريباتهم في تهديد المدنيين في المملكة أيضاً ولذلك نحن والمملكة نحاربهم سويا, مشيدا بجهود البلدين التي تصب باتجاه مكافحة الارهاب بشتى انواعه. وأكد مستشار الامن القومي العراقي على أهمية الاتفاقيات التي تم توقيعها من قبل الطرفين وابرزها تشديد الطرفين على مراقبة حركة الاموال الممولة للفئة الضالة ومراقبة سفر عناصر الفئة الى احدى الدول التي يستخدمونها معبراً للعراق وان يعمل الطرفان على الحذر من الاعلام الذي يثير الفتنة واتفق الطرفان ايضا بأن التشدد الطائفي في المنطقة لا يخدم الشعبين وانما يزيد من اعمال العنف والدمار كما شددنا على مراقبة الفتاوى التي تناصر هذه الفئة لتزيد من اعمالهم وتبررها ومحاولة اعطاء الشرعية الدينية لاعمالهم الضالة. وعن الحصيلة الرسمية لاعداد السعوديين في العراق بين الدكتور موفق الربيعي بأن اعداد السعوديين في العراق يتجاوز المئات وان كثيراً منهم قتلوا بهجمات انتحارية وهناك عدة مئات لازالوا بالسجون والمعتقلات العراقية بخلاف من تم قتلهم خلال الاعوام الاربعة الماضية على حد قوله وكشف الربيعي بأن اعداد السعوديين الذين تم اصدار الاحكام القضائية بحقهم قد تجاوز عددهم 160 سعوديا وان هناك المئات منهم لازالوا ينتظروا المحاكمة, واردف الربيعي قائلا فتحنا هذا الملف على مصراعيه مع الاشقاء المسؤولين السعوديين وفتحنا خطاً ساخناً معهم ونحن جاهزون لمتابعة تطوراته لما فيه التنسيق بين البلدين, واضاف اننا نؤيد موقف المسؤولين في المملكة لانشاء حاجز امني بين المملكة والعراق لان في ذلك ضماناً لعدم التسلل ومنع تهريب الاسلحة وتهريب المطلوبين الارهابيين والمخدرات التي تأتي من احدى الدول وتمر عبر العراق وتتجه نحو المملكة.
وحول التواجد الاجنبي بالعراق اكد الدكتور الربيعي بأن التواجد الاجنبي على ارض العراق ليس صحياً ابدا وان وجوده في الوقت الحالي وجود طارئ ومؤقت فقط وبالتأكيد فانها سترحل عندما تستقر الامور. واكد الدكتور الربيعي بأن دور المملكة دور رائد وان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- يضطلع بدور هام في الدعوة الى وحدة العراق وسيادته واستقلاله وكذلك الدعوة الى نبذ العنف الطائفي والدعوة لرفض التشنج والشد الطائفي في المنطقة كما الدعوة الى عدم التدخل الاجنبي والاقليمي في الشؤون الداخلية العراقية خصوصا وان المملكة صاحبة ثقل سياسي واقليمي في العالم العربي والاسلامي وحتى العالمي ونشكرها على دعم العراق في كافة المحافل العربية والدولية ومواقفها مشهودة للجميع.