أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف خلال لقائه في منى مع مديري قادة القطاعات العسكرية والأمنية المشاركة في أعمال حج هذا العام أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- كان سعيداً جداً بانتهاء المرحلة قبل الأخيرة بنجاح.
ومع مقالي هذا انتهت جميع مراحل الحج بنجاح، ولهذا لا يسعني إلا أن أهنئ ولي العهد الكريم بالإنجاز الذي تم في موسم الحج على جميع الأصعدة ومن مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية، هذا الإنجاز الذي أضفى السعادة على خادم الحرمين الشريفين الذي يتشرف وحكومته الرشيدة وبقيادة ولي العهد بخدمة الإسلام والمسلمين وحجاج بيت الله الحرام طوال العام بالعمرة والحج.
وقد أوضح ولي العهد أن السبب الحقيقي الأبرز للنجاح في حج هذا العام هو التنسيق المتميز بين الجميع، حيث قال سموه إنه (منذ زمن لم أشاهد تناغماً بين الأجهزة كافة مثل ما شاهدته هذا العام، والآن عُرف لنا بما لا يدع مجالاً للشك أسس النجاح، وهي التناغم بين التنسيق والعمل الجيد لنشعر كلنا كجهاز واحد).
وفي الحقيقة أن أساس النجاحات والإنجازات هو ما خطط له ونفذه كواقع ملك الحزم والعزم من الأيام الأولى لتوليه مقاليد الحكم، إذ ألغى جميع المجالس السابقة والتي كان فيها كثير من التداخل والتباين وأحيانا تعارض في الصلاحيات والأولويات كانت تؤخر وتعطل اتخاذ القرارات وخطط وبرامج التنمية واستبدلها بمجلسين الأول برئاسة ولي العهد للشؤون الأمنية والسياسية، والثاني برئاسة ولي ولي العهد للشؤون الاقتصادية والتنمية تجتمع بشكل دوري ومكثف تسابق الزمن لخدمة الدين والوطن والمواطن.
هذان المجلسان اللذان يجتمع فيهما قيادات الأجهزة الحكومية جعلت التنسيق والدعم والمساندة تتم بصورة مباشرة بعيدة عن البيروقراطية القاتلة للخطط والطموحات فأصبحت الأفكار والجهود تسخر للتكامل والتعاضد لإنجاح وتنفيذ البرامج والخطط، ولهذا كانت إشادة سمو ولي العهد وتأكيده على أن التنسيق غير المسبوق هو كلمة السر لتكامل وتعاضد الجميع من قمة الهرم القيادي والإداري، وهو الذي أدى إلى إنجاز العمل بهدوء واحترافية.
لقد كانت معايدة ولي ولي العهد للجنود في صباح العيد مفرحة للأمة الإسلامية المتحالفة لدعم أشقائنا في اليمن وليس فقط لنا مواطنين وجنود، فقيادتنا العسكرية تقوم بواجبها على جبهات القتال على الوجه الأكمل حتى في أوقات الطوارئ مثل موسم الحج؛ لأننا ولله الحمد جاهزون.
ونشيد بالدور الكبير للأمير خالد الفيصل في تحقيق هذه النجاحات التي من الله بها علينا، وكلنا سعداء لسعادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- ذخرا لنا وللأمة الإسلامية.