لا أعرف أن أقول «باي باي لندن»، ولا «هاي هاي لندن»، ولو كانت هاتان العبارتان قبل 30 أو 40 سنة لاحتاجتا إلى شروحات لإيضاح المقصود (واللي مخفي على عينه) ولكن ما شاء الله علينا على قول أخينا العزيز محمد السحيمي صرنا نقرأ الكتاب من (علوانه) وهي اختصار لكلمة عنوان وكلمة علو يعني من ساسه لرأسه وبدون قراءة حرف واحد.
و «باي باي لندن»، مسرحية للفنان الكويتي الكبير حسين عبد الرضا كما هو معلوم، التي نافس بها الكوميديا المصرية الزاهية في ذلك الوقت والمعطرة بعبق الابتسام وأريج الضحك وأروعها آنذاك - العيال كبرت وشاهد ما شفش حاجة والسيد الشغال.
طبعا أنا لم أتطرق إلى «إلا خمسة»، لماري منيب وعادل خيري، وما كان في تلك الحقبة من زمن الضحك ببلاش أو غصب عنك لازم تضحك.
وليس ككوميديا هذه الأيام التي تضحك عليها وليس منها، وتنعى حال الكوميديا العربية التي صارت تبكي.
على العموم، أنا رحت فين هي - باي ولا هاي.
لا شكلها هاي لندن لأني سأباشر إجازتي وعائلتي أم العيال، والعيال الذين كبروا وأنا وهي ما زلنا في نفس السن أو (الضرس) طيب ما الذي يهم القارئ الحبيب رحت لندن أو جئت منها!
على قول أهل زمان عندما يردون على مأفون الغرور والكبرياء «يا رايح مصر زيك كثير»، وتظل مصر حلوة لذيذة بنكهتها، ولكن الله يرحم أياما مضت وعساها تعود.
إنما الهدف من إعلامي القارئ الكريم هو أني بحكم أني صرت كاتبا كبيرا «في السن طبعا»، ويشار لي بالبنان، ربما تنقطع مقالاتي التي تنشر بالفزعة من الأخ جميل الذيابي مرة ومن فريق عكاظ مرة أخرى، لكن وربما (وممكن) يعين ويطيب لي على حين غرة كتابة مقال أسبكه على نار باردة (بحكم الجو) اللندني الذي لا يدفأ فيأتي مقالا جامدا لا حراك به لكن ربما يسلب لُب أو (قشر) القرّاء ولكني سأعتمد على حرارة تقبلكم له، و«باي باي جدة»!.