تمسكت بالدين وأطاعت ولي الأمر وحافظت على الأسرة واحترمت العادات والتقاليد وشاركت في كافة مجالات بناء المجتمع. هذه خلاصة مقالي وضعتها في المقدمة وليس النهاية تقديراً لما أراه في المرأة السعودية التي أعتبرها من خيرة نساء الأرض.
هي تتمسك بالدين وتطيع ولي الأمر من أب أو زوج وتربي الأبناء وتحافظ على البيت على أساس التوجيه الرباني الإلهي الكريم في حسن العشرة بالمعروف وعلى حب في التمثل بأمهات المؤمنين اللاتي حظين بأسلوب معاشرة المصطفى عليه السلام لهن وتربيته لبناته وأسلوب حياته في المنزل عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وكل الآيات القرآنية عن الأسرة تحث على حسن العشرة في معاملة الزوجات وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة ومنها في خطبة الوداع في يوم عرفات «استوصوا بالنساء خيرا».
وأطالب باللين الذي يزين كل شيء وأهمه في تعامل الرجل مع محيطه العائلي من أم وزوجة وأخت وأبناء، لا نريد أن نسمع قضايا خلع أو عضل؛ لأنها دليل تعسف وتعنت وجبروت ذكوري تجاه المرأة الزوجة أو الابنة أو الأخت فمئات القضايا المنظورة في محاكم الأحوال الشخصية تؤكد الظلم الواقع على المرأة من المجتمع وأسلوبه الجاف والقاسي تجاه المرأة وما هو موجود خارج المحاكم أكثر وأقبح مما هو داخل المحاكم منها استيلاء الرجل على راتب زوجته أو أخته فكم من أخ وابن أخذ مقابل إعطاء أخته أو والدته إذن السفر، وكم من امرأة لم تتمكن من التبليغ عن العنف الجسدي أو العائلي ضدها أو ضد أطفالها.
وبالرغم مما تلقاه المرأة من عنف فقد أثبتت نجاحها وقدرتها على الحفاظ على الأسرة والنجاح في العمل وحماية المجتمع في كل موقع ومنصب في القطاع الحكومي أو الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع المهني ومن أدنى الوظائف إلى أكبرها.
كل ما نحتاج إليه الآن هو إنصاف المرأة وتعامل وثقة أكبر في نصف المجتمع القادر على مزيد من النجاح والتألق فلقد شهدت خلال الإجازة الصيفية كيف كانت المرأة السعودية متمسكة بجميع تلك القيم والعادات والتقاليد ومع ذلك اهتمت بالشق الاجتماعي والثقافي والتعليمي والإنساني دون أن تغفل الشق الترفيهي واللعب واللهو للأطفال وزوجتي كانت من إحداهن.
والواقع أن المرأة السعودية تستحق مزيدا من فرص التوظيف والعمل التجاري والمهني وفتح المزيد من الأقسام النسائية مثلما تم مع هيئة الرياضة وأتوقعه في هيئات الترفيه والسياحة وأدعو ديوان المظالم ووزارتي العدل والشؤون الاجتماعية إلى تفعيل ما لديها من قوانين وإدارات لحماية الأسرة والطفل فالأسرة هي نواة مجتمعنا المسلم المحافظ المتمسك بدينه وقيمه، حفظ الله لنا الدين والوطن وكل عام وأنتم بخير.