من أمثلة عقوبة السجن التي تم النص عليها في عدد من القوانين ذات العلاقة المباشرة بالعمل التجاري والمؤثرة في قطاع الأعمال ما نصت عليه المادة الثامنة والثمانون من نظام التنفيذ على أن يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنـوات كل مـدين ارتكب أيا من الجرائم الآتية: الامتناع عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في حقه أو ثبوت قيامه بإخفاء أمواله أو تهريبها أو الامتناع عن الإفصاح عما لديه من أموال. تعمد تعطيل التنفيذ بأن أقام دعوى يقصد منها تعطيل التنفيذ. مقاومة التنفيذ بأن هدد أو تعدى هو بنفسه أو بوساطة غيره على موظف أو مرخص له يقوم بالتنفيذ أو قام بأي من ذلك ضـد المنفذ له وأي فعل آخر غير مشروع قام به بقصد مقاومة التنفيذ. الكذب في إقراراته أمام المحكمة أو الكذب في الإجراءات أو تقديم بيانات غير صحيحة.
كما نصت المادة التسعون من النظام ذاته على أن يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة كل مدين ثبت أن سبب مديونيته قيامه بعمل احتيالي أو قيامه بتبديد أمواله إذا كانت الأموال كثيرة ولو ثبت إعساره في الحالتين.
وعقوبة السجن بالإضافة إلى الغرامات المالية نصت عليها في قوانين الشركات والسوق المالية والتستر التجاري والغش التجاري والاتصالات والمطبوعات والنشر والمنافسة والمحاماة لمنتحلي صفة المحامي والجرائم المعلوماتية وهذه القوانين تجعل من الشركاء والمديرين وكبار التنفيذين مع المحاسبين الماليين وكل من اطلع وشارك في المخالفات عرضة للإيقاف والغرامة أو الاثنين معاً.
ولأن اتجاه الدولة الحميد الذي ندعمه ونؤيده بقوة بل ونثمن ونقدر لكل مسؤول مهما كان موقعه في دعم إنفاذ القوانين بكل عدل ومساواة وشفافية ليتمكن المجتمع من حوكمة الأعمال والتزام الشفافية لضمان سيادة القانون وتساوي الفرص وهو أساس رؤية 2030 ومبادرات 2020.
ولما كان ذلك يتم بصورة أسرع من تأقلم وقدرة مجتمع الأعمال على تخيل تحققه مرتكزا إلى واقع إداري وقانوني وتشريعي قديم رسخ لكثير من السلبيات والممارسات المخالفة للقانون الأمر الذي يجعلني أخشى دخول حجم كبير من مجتمع الأعمال دائرة المخالفة الجسيمة للقانون مما يعرضهم لعقوبات السجن في السجون التي تعاني من التكدس وسوء الخدمات والتجهيزات والمخالفة لما نص عليه نظام الحجز والتنفيذ من وجوب تأهيل سجون لائقة، وهنا أدعو الغرف إلى سرعة تبني مشاريع بناء دار إيقاف لائقة لرجال الأعمال وكبار التنفيذيين يكون ملحق بها دارا للمسنين ليكون للفكرة وجه اجتماعي يضاف إليه دار لإيواء الأيتام الأحداث المستوجب إيقافهم ليكون مشروعا اجتماعيا أمنيا عدليا وبداية لمشاركة القطاع الخاص في الخدمات العدلية في إطار قوانين وزارة العدل ومبادرتها 2020.