نحب الناس ونحسن الظن بهم ومن ضمنهم بعض من أكرمهم الله بالمال والبَنُون أو بالمناصب وهم يحزنون.
ولكن نفاجأ بتغريدات نشاز وتصريحات (أنشز) منهم وخاصة ما يخصون به فئة المتقاعدين (ومهدودي) الدخل وأنهم مدلعون وبالمال يلعبون ويبعثرون ويعبثون. وما انفكوا ولم (ينفطموا) من (مجاغتهم) ودلعهم أي (مهدودي) الدخل إلى اليوم وهم يمارسون الرضاعة الطبيعية ولم يرعوا ويعلموا أن الرضاعة لعامين وأنهم باتت لديهم أسنان قد تضر ما يرضعون منه، وقد يدعي بعضهم أي المتقاعدين ومن (يتشدد لهم) أو على شاكلتهم أن أسنانهم لم يبق منها إلا القلة (المسوسة) التي لا تقدم ولا تؤخر، ولكن «على مين تلعبها» يكفي دلع وعليك أن تتجه إلى أقرب بقالة وهز جيبك وطلع ما تكتنزه واشتر علبة حليب وساهم في دورة عجلات الاقتصاد.
ثم لمن يتهم المواطن بالدلع هل هو يتكلم عن علم مسبق أو عن دراسة معمقة. هل اطلع على جزئية واحدة كمثل لا غير وهي كيف ارتفعت إيجارات السكن، وأن أقل إيجار الآن لسكن يبعد فقط (رمية حصاة) عن أواخر النطاق العمراني لا يقل عن ألفي ريال شهريا من شقة لا تتجاوز منافعها غرفتين ومقلط أو سمه مجلسا تيمنا ببعض المجالس الفخمة على قول المثل (كبر الجرم ولا شماتة الأعداء). ثم ماذا يغيظ بعض المهايطين من دلع المواطن (هذا إن حدث) على قلب أب حنون حكيم كريم ألا وهو سلمان بن عبدالعزيز، والذي أجزم أن همه كل يوم هو راحة وكرامة المواطن السعودي، وإن تطلب الظرف الاقتصادي والسياسي الآني بعض التريث فأجزم لا عن اطلاع لمعلومة ولكن لفهم لإنسانية هذا الملك واطلاعه ومتابعته لكل صغيرة وكبيرة، أجزم أن احتياجات المواطن والعمل على حلها هي من أولويات مقامه الكريم. رغم أن المواطن السعودي من الطبيعي أن يبدي لقيادته حاجته ويتمنى عليها تحقيقها لكن هذا المواطن بكل أطيافه لم نر ولم نسمع منه شيئا من هذا يعد كظاهرة، لا لعدم احتياجه ولكن ليؤكد عظمة هذا الشعب وسعة إدراكه وسماحته وحبه وثقته في قيادته الراشدة، مقدرا لهذا الظرف أكثر بكثير ممن ادعى الفهم (وهايط) عليه.. هذا الشعب يستحق كل خير ويستحق التقدير ونتيجة لعظمة هذا المواطن فبالله عليكم ألا يستحق أن يتدلع هذا إن كان للدلع فسحة. ولا عزاء (للبلداء).