مع أن رمضان، يعتمد في تقديم العبادة على الصوم عن الأكل والشرب نهارا، إلا أنه من الممكن أن يكون سببا مباشرا في زيادة وزن الإنسان بشكل سليم، خاصة أولئك الذين يعانون من النحافة الزائدة التي قد ينتج عنها بعض الأمراض، وذلك من خلال تبني بعض العادات الغذائية الصحية، ولأن شاشة التلفاز خلال ساعات الليل من هذا الشهر الكريم (سواء شئنا أم أبينا) تحصد أكبر عدد من المشاهدات قياسا ببقية الشهور، فإنه يمكن اعتبارها فرصة ذهبية لانتقاء أجمل الأعمال المعروضة ذات السعرات الحرارية المرتفعة لغرض زيادة الوعي لدى المشاهدين.
مسلسل سيلفي: تجده يتوسط سفرة رمضان الدرامية، ويشغل أكبر مساحة فيها، وهو أشبه ما يكون بطبق الشوربة، أكثر ما يميز هذا المسلسل أنه دافئ وهادف وسهل الهضم، وهو ليس مجرد عادة أن تبدأ أنت وعائلتك الإفطار بشوربة سيلفي، وإنما لأنه يعوض الجسم سوائل الإحباطات الكثيرة التي فقدها أثناء صيامه عن قضاياه طوال العام، كما وأن أفكاره الذكية والمتطورة تحضر العقل جيدا لاستيعاب بقيـة الأعمال المعروضة والهــادفـة.
مسلسل شباب البومب: بات وجبة رئيسية بسفرة رمضان الدرامية، وهو أشبه ما يكون بصينية المعكرونة الشهية، وأكثر ما يميزه أنه غني بالنشويات، وبعد أن كان يقدم عبر صينية خشبية لا تحظى بقبول، أصبح يقدم عبر قناة خليجية ذهبية ويلقى رواجا واسعا، ولأنه يعتمد في بطولته على الشباب، فإن من أهم فوائده الإطلاق المتواصل للطاقة وتوفير النشاط الإضافي إضافة إلى موكونات حلقاته القيمة التي تشعرك بالشبع لفترة أطول.
برنامج رامز يلعب بالنار: دائما ما تجده على السفرة، ويلقى إقبالا كبيرا خاصة من صغار السن، وهو أقرب ما يكون للعصائر الصناعية، والتي تعتمد في تحضيرها على خفة دم المقدم، ومع أنها تشعرك بالانتعاش ولا تملك وأنت ترتشفها إلا أن تبتسم لطعم اللقاء، إلا أن هناك دراسة تقول بأنها لا تحمل أي فائدة للجسم كونها ترفع السكر بالدم إضافة إلى أنها (مركبة) من مواد كيميائية مضرة تحتوي على مواد منكهة وملونة يصعب على الجهاز العصبي تصفيتها.
مسلسل مستر كاش: على الرغم من امتلاء السفرة على الآخر، إلا أن هناك إصرار على تقديمه كل يوم، وهو أشبه بجلي الفراولة مع أن طعمه لذيذ ويظل يتراقص للفت الانتباه لكن للأسف نادرا ما أحد يذوقه أو يجي ناحيته!!
برنامج الشريان: كان يقدم قبل رمضان على هيئة (جريش وقرصان) وغالبا ما يصيب الذين يتناولونه بالتلبك المعوي ولأنه يصعب هضمه مع الفطرة فقد تم تأجيل عرضه إلى منتصف الليل مع محاولة تغيير المقادير إلى مويه ونشأ وريح الموز!؟
مسلسل حارة الشيخ: دائما ما يأتي وقد انتهينا من التهام أغلب الأطباق، وهو أشبه بالأكلة التي يرسلها الجيران ومع أنها حضرت بشكل جيد وطعمها لذيذ إلا أننا لا نملك إلا أن نعيبها ونصفها بالدخيلة حتى لا تأخذ على خاطرها المدام!؟
سفرة رمضان الدرامية دائما ما تكون عامرة، ولكن لضيق الوقت يصعب تذوقها كلها، وعلى من يبحثون عن الأعمال الدرامية ذات الصبغة المحبوكة، أن يخصصوا من وقتهم بعد رمضان فترة لمشاهدة (ونوس) للعملاق يحيى الفخراني، أما في هذه الليلة المباركة 27 فأدعوكم إلى الاكتفاء بالماء والتمر والاستعداد لقيام الليل جعلنا الله وإياكم من عتقائه.