تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام التحقيق والادعاء في الجرائم الواردة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وتتولى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وفقاً لاختصاصاتها تقديم الدعم والمساندة الفنية للجهات الأمنية المختصة خلال مراحل ضبط الجرائم المعلوماتية والتحقيق فيها وأثناء المحاكمة.
ويعاقب كل من حرض غيره أو ساعده أو اتفق معه على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية إذا وقعت الجريمة بناء على هذا التحريض أو المساعدة أو الاتفاق بما لا يتجاوز الحد الأدنى للعقوبة المقررة لها ويعاقب بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها إذا لم تقع الجريمة الأصلية. ويعاقب كل من شرع في القيام بأي من الجرائم المنصوص عليها في النظام بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة.
ولا يخلو تطبيق هذا النظام بالأحكام الواردة في الأنظمة ذات العلاقة وخاصة ما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي تكون المملكة طرفاً فيها مع عدم الإخلال بحقوق حسني النية يجوز الحكم بمصادرة الأجهزة أو البرامج أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في النظام أو الأموال المحصلة منها، كما يجوز الحكم بإغلاق الموقع الإلكتروني أو مكان تقديم الخدمة إغلاقاً نهائياً أو موقتاً متى كان مصدراً لارتكاب أي من هذه الجرائم وكانت الجريمة قد ارتكبت بعلم مالكه.
وللمحكمة المختصة أن تعفي من هذه العقوبات كل من يبادر من الجناة بإبلاغ السلطة المختصة بالجريمة قبل العلم بها وقبل وقوع الضرر وإن كان الإبلاغ بعد العلم بالجريمة تعين لإعفاء أن يكون من شأن الإبلاغ ضبط باقي الجناة في حال تعددهم أو الأدوات المستخدمة في الجريمة.
ونذكر أن من الجرائم التنصت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي - دون مسوغ نظامي صحيح - أو التقاطه أو اعتراضه، ومن الجرائم الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعاً، ومنها أيضا الدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني أو الدخول إلى موقع إلكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع أو إتلافه أو تعديله أو شغل عنوانه.
ومن الجرائم المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا أو ما في حكمها، وأخيراً التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل التقنيات المختلفة، مثل إرسال عبارات علنية كتابية من شأنها على الأرجح أن تسيء إلى سمعة الشخص أو اسمه أو تحط من مقامه في نظر المجتمع، مع الأخذ في الاعتبار أن التشهير عقوبة لا ينبغي إيقاعها على الناس إلا بموجب حكم قضائي.