لم يحظ أي من مقالاتي عبر سنوات طويلة بجدل وحوار بين زملائي المحامين من مختلف مناطق المملكة بالتحليل المفصل والتأييد المدروس مثلما حظى به مقالي السابق (سلخ القضاء والمحامون و2030) ولعلي هنا ألخص أهم النقاط التي يجمع عليها معظم الزملاء.
أولا يثمن ويقدر المحامون جهود وزارة العدل وبخاصة الإدارة العامة للمحاماة في تفعيل المادة 18 من نظام المحاماة قدر المستطاع والتي تقصر الترافع على المحامين مع بعض الاستثناءات المقبولة لغيرهم في حالات محددة تتفق مع واقع الحال والثقافة السائدة في المجتمع، ولا يطالبون الآن بتغييرها بل الانتظار حتى المزيد من التفعيل خاصة مع انتقال القضاء الجزائي وقرب انتقال القضاء التجاري والعمالي وآنذاك سيكون الأمر كله تحت أنظار وزارة العدل أعمال المحامين ومعظم أعمال القضاء بما في ذلك قضاء التنفيذ.
ثانيا يرغب المحامون من وزارة العدل عمل حملات تفتيش مركزة على مكاتب المحامين والشركات الكبرى ومشاريع القطاع الخاص والبنوك ووكلاء السيارات وشركات التأمين والمقاولات والتقسيط للكشف عن كل من يساعد في التحايل على نظام المحاماة.
ثالثا يتمنى المحامون على معالي وزير العدل الكتابة إلى جميع الوزراء بتفعيل نظام المحاماة أمام جميع اللجان القضائية المنتشرة في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، إلى حين نقلها إلى اختصاص المحاكم، تطبيقاً واحتراماً لنظام المحاماة الذي يقصر الترافع على المحامين أمام المحاكم وديوان المظالم واللجان القضائية.
رابعا يهيب المحامون بجميع أساتذة القانون والشريعة وبكل المستشارين في القطاعين العام والخاص بالامتناع عن تقديم المشورة لمخالفة ذلك للنظام وكذلك لضمان عدم التعرض لعقوبة السجن والغرامة.
خامسا يناشد المحامون وزارة التجارة والاستثمار التأكيد على مجتمع الأعمال بأن رخص التعقيب وتحصيل الديون لا تشمل الأعمال القضائية أمام المحاكم وبخاصة محاكم التنفيذ فهي أعمال تدخل ضمن ما يمكن أن يقدمه المحامون من خدمات.
سادسا يطلب المحامون من هيئة المحامين بالتعاون مع لجان المحامين بالغرف ولجنتهم الوطنية البدء في العمل على تقديم مشروع جديد للمحاماة يتوافق مع المستجدات والاحتياجات الوطنية في ظل رؤية 2030 التي تحتاج إلى مكاتب محاماة وطنية ذات قدرات وكفاءات عالية تتمكن من مواءمة المجالات الضخمة للأعمال كماً ونوعاً.
بقي أن أوضح أن تلك الملاحظات يطالب بها من كانت مهنة المحاماة هي العمل ومصدر الدخل الوحيد له دون غيرها من أعمال السمسرة والوساطة والمقاولات والخدمات أو غيرها.
وما دام أنه لا يصح إلا الصحيح فما يطالب به المحامون هو تطبيق النظام وهو ليس لصالحهم فقط إنما هو خدمة للقضاء والمجتمع الذي يعيش أحلام وأهداف وغايات 2030 شكراً لرجل القانون محمد بن سلمان.