ثامر الدواي العنزي صديق قديم أجمل ما فيه أن اهتماماتي تختلف تماما عن اهتماماته لدرجة أنه يصعب علينا في بعض الأحيان العثور على قاسم مشترك بيننا سوى المحبة الصادقة، بيننا ذكريات لا تنسى وقهقهات قديمة كادت أن تتسبب في طردنا من متحف اللوفر، فرقتنا مشاوير الحياة كما تفعل دائما، ولكن الأشخاص الجميلين مثله مهما ابتعدوا يطرقون دائما أبواب الروح، علمت أنه انتقل للعيش في حفر الباطن منذ عدة سنوات، ولكننا لم نتواصل للأسف الشديد.
وقبل يومين قرأ ثامر مقال (تصبيرة حفر الباطن) المنشور في هذا العمود حول توزيع وزارة الإسكان 900 وحدة سكنية، فأرسل لي رسالة لا أستطيع ترجمتها للفصحى؛ لأن ثامر حالة عصية على الترجمة بأي لغة كانت، لذلك أستأذنكم في نشر رسالته كما وردتني دون تحريف أو زخرفة تفسد عفويتها.
يقول في الرسالة: (مساء الخير يا أبو فهد، أخبارك وأخبار العيال، مشتاقين لك، اليوم مقالتك أكثر من رائعة وأبشرك اللي وزعوا بالإعلام 900 وعلى الواقع أقل، وفيه مشكلة ثانية ليتك تثيرها، لما قدمنا على الإسكان قبل خمس سنوات تقريبا باركوا لنا بالقبول، وقبل أسبوع نويت أدخل على الموقع قلت يمكن حاشنا طشار بيت، لو ملحق راضين، وإلا تجيني بلكة بنص الجبهة! شاتوني من الطابور الله وكيلك، شالوا اسمي من الإسكان والسبب أن عندي منحة أرض من بلدية عرعر بالصحراء على خط الجديدة - منفذ العراق - أرض صحراوية لو أقولك خذها هدية وفوقها 100 ريال حق البنزين كان تقول خل هديتك لك!، ثقل بلا دفا لا تنباع ولا تبنى.. والسفارة السعودية بالمنطقة الخضراء ببغداد أقرب لي من وزارة الإسكان!، وعندي اثنين من الربع شاتوهم بعذر كان عندهم أراضي وباعوها..طيب اللي خلاهم يدرون عنهن ما علمهم أنهم باعوهن؟!، وغيرهم ولد عمي عذرهم له أن زوجته باسمها أرض.. يا أخي إن شاء الله باسمها قصر، ما هو حنا أهل شرع والرجال قوامون على النساء؟! والشرع يلزم الرجال بالصرف على الزوجة وتوفير السكن لها حتى لو كانت مليارديرة ؟.. والأعذار واجد والتشويت شغال، واسف على الإطالة).