الله أكبر .. وعين الحسود فيها عود، احتفلت وزارة الإسكان قبل عدة أيام بتوزيع 900 وحدة سكنية على المواطنين في حفر الباطن، وهذا إنجاز يحسب للوزارة بعد سنوات من العمل الدؤوب، ولكي تتأكدوا من حجم هذا الإنجاز الكبير من المفترض أولا أن تعرفوا حجم مستحقي السكن في البلاد، فوفقا لإحصائية وزارة الإسكان نفسها التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية عام 2014 فإن العدد النهائي لمستحقي السكن يزيد بقليل على 750 ألف مواطن، وإذا قلنا إن العدد قد زاد خلال العامين الماضيين والأعوام القليلة المقبلة فإنه لن يقل عن 900 ألف مواطن، وهذا يعني أن الوزارة قد حلت واحدا بالألف من مشكلة الإسكان خلال مدة تقارب الخمس سنوات.
تفاءلوا .. وسخنوا الطبول و(الطيران) مع وزارة الإسكان فلم يبق إلا 4995 سنة كي يسكن كل المستحقين (الحاليين) في بيوت أنيقة تتناسب مع متطلبات العصر، أما المواطنون الذين سوف يتكاثرون خلال هذه القرون فإن مواعيد استلامهم للبيوت لن تحسب بالسنوات العادية بل بالسنوات الضوئية تماشيا مع تطورات العصور اللاحقة.
أفرحوا بإنجاز حفر الباطن ولا تكونوا سلبيين (أنا شخصيا متشقق من الوناسة)، أما إذا كنتم تفضلون أن تتعاملوا مع الأفراح الكبرى بهدوء فاعتبروا بيوت حفر الباطن (تصبيرة)، وليأخذ كل واحد منكم أم العيال ويجمع معها الكتالوجات من معارض الأثاث كي تكونوا جاهزين لبيوت المستقبل، فليس من اللائق أن تسلم الوزارة المواطن بيته بعد 49 قرنا ونيفا فتكتشف أنه غير مستعد للتأثيث!.
لا تكونوا مثل زميلنا الجميل هايل الشمري الكاتب في الوطن الذي توقف عند صمت معالي الوزير أمام سؤال لمراسل الصحيفة حول ما يشاع بأن هذه الفلل كانت أساسا ضمن مشروع للإسكان الخيري وسحبتها الوزارة لها بحثا عن الإنجاز!!، نعم .. لا تكونوا مثل هايل ولا تتوقفوا عند هذ المسائل (الشكلية).. صحيح أن الوزارة سبق أن فعلت ذلك مع مشروع آخر للإسكان الخيري قبل سنوات قليلة ولكن ما الفرق؟، المهم أن هناك مواطنين استلموا مفاتيح بيوتهم وظهرت صور البيوت في كل الصحف وضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي.
مبروك عليكم التصبيرة ونلقاكم على خير بعد 49 قرنا ونيفا تكونوا خلالها قد تحللتم في تراب الوطن وتحولتم إلى بترول، وتكون أسعار البترول حينها قد ارتفعت من جديد كي تستطيع وزارة الإسكان حينها أن (تفكر) في مساكن لأبنائكم.

klfhrbe@gmail.com


للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات، 636250 موبايلي، 738303 زين تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة