يركـب في السـهام فصـــول تــبر
ويرمـي للعـدا كـــرما وجـــودا
فللمـرضى عـلاج من جـــــــراح
وأكـفان لمـن ســـكن اللحــــودا

ما معـنى هـذا الكـلام الرفـيع: الذي شـدت به الغانية الأولـى ؟!
قال: أعـود إلى «ألف ليلة وليلة» ففيها قصة عن الرجل العادل والكريم «معن بن زائـدة».. فقد أهـدى ثلاث غانيات 3 سـهام ذهبية.. وقررت الغانيات أن يقلن في هذه السـهام شـعرا.. وكان ما قالت الأولى !!
وقالت الثانية:
ومحارب من فــرط جــــود بنانه عـمت مكارمه الأحـبة والعــدا
صيغت فصول سهامه من عسجد كـيلا تعـوقه الحروب عن الندا
وقالت الثالثة:
ومن جـوده يرمـي العــداة بأسـهم من الذهب الإبريز صيغت فصولها
لينفقهـــا المجــروح عـند دوائــــه ويشـتري الأكـــفان منهـــا قتيلهــــا
وأطـباء القلـب قالـوا: الحـب.. هو هذه السهـام الذهبية تنطلق من قـلب إلى قلب.. فالإنسان عندها يحـب.. فإن (مخ القلب) يدق في العقل.. ولا يزال يدق حتى يختفي العقل.. ولا يكون القلب «مسـتودع الحب والأحاسـيس» إلا سلطانا على عرش العقل والجسم والحاضر والمسـتقبل !!
قالـوا: الحـب.. يجـعل القلب سـيدا والعقل خادما !