حين تكتشف أن الزمان ليس زمانك، وان المكان ليس مكانك... والإحساس ليس إحساسك..
وأن الاشياء حولك لم تعد تشبهك.... وأن مدن أحلامك ما عادت تتسع لك..
وأن من أحببتهم وعشقتهم بصدق لم يعودوا كما كانوا.. ولم يعد الحب في قلوبهم كما كانوا يقولوا .. في تلك الأيام الخوالي..
عندها.. لا تتردد.. وارحل بلا صوت..
هذي المقدمة معزوفة الأديب «أمير تكروري» وهو يعرف الرحيل والوداع من أحشاء اللغة.
وما بين الصوت والصمت ثمة مسافات من المجد والألم..
هكذا.. كان حال قلب وعقل رئيس النصر وهو يعلن الرحيل..
والذي اختاره عبر «الشاشة» وللعالم ككل..
هو رحيل الرئيس الأكثر يقينا وتهورا ومباهاة في صناعة النصر الجديد..
كان هذا الأمير الشاب يخطو باتجاه المستقبل بسرعة عالية وحقق النجاح تلو الآخر، لكن لكل نجاح زمن ولكل زمن أدوات. بل سموه مضى هناك.. دون حلول عملية وشبه فورية لمشكلات الماضي التي أثقلت مسار الحاضر.
الحلول المنطقية تحتاج إلى وعيٍ كاملٍ من كل الأطراف..
كان سموه بحاجة لرجال الحكمة.. ورجل الصدق الذي يُؤلّف لا يُفرّق..
بل رجل رشيد تجد فيه السمو للجميع..
النصر في رؤية الأمير المستقيل هو مشروع متكامل من الجمال الكروي الباذخ.. فكانت الإنجازات تتولى والصفقات تبرم.. والمؤتمرات تتصدر المشهد..
عامان فقط.. من الفرح لدى الجماهير .. وأعوام أخرى من الحزن..
ودعا سمو الأمير .. فالرياضة لا تعترف إلا بالانتصار .. ولأولئك الذين أحببتهم بالصدق ذاته.. خذلوك.. نعم.. خذلوك في أوهام «البناء» وصناعة « المجد» الذي لا يمكن أن يكون «فرديا» حتى وإن قالوا ذلك ..
سيبقى الأمير فيصل بن تركي في قلوب الجماهير النصراوية الوفية مهما اختلف الجميع عليه..
والنصراويون عليهم التخلص من نظريات التآمر.. ويكون اهتمامهم الصادق انتشال فريقهم من درن الحاضر لمرتبةٍ أسمى وأجمل، والشروع بتنظيف بؤر الماضي بما يرضي كل أذواق جماهيرهم الوفية..
• خاتمة
أنقذوا النصر فالمستقبل كفيل بتوثيق حسناتكم إن وجدت.. كم يؤرّخ كل السيئات الطاعنة.. وأنا هنا.. لا أملك إلا الحرف نشيجا ودعاء وصراخا..