سبحان الله، التفكير نفسه والأخلاق نفسها والعجيب أنها الحروف نفسها. سوريا روسيا. وافق شن طبقة. من العجب العجاب أن يترك لروسيا هذا العبث الذي تمارسه في سوريا وهذا التوغل في القتل وإطلاق فمها في تسمية من تريد منظمات إرهابية. طبعا أنا إلى حد ما أعرف الجواب فالجواب كالكتاب يقرأ من عنوانه إن جاز التعبير. فهمي على قدر إمكاناتي المعلوماتية، هم يقولون مؤامرة بين الدول الكبرى لتقسيم العالم العربي وإن هناك خطة معدة منذ زمن طويل وبدأ تنفيذها بالربيع العربي والحبل (على الجرار)
وأن أمريكا هي رأس الأفعى وأخمص البلوى لا شغل لها ولا شاغل إلا طبخ المؤامرات وابتداع الخطط للهيمنة على العالم بما فيه. وإذا ما أمكن تجعله (خبيصة) ليخلو لها الجو من المنافسين النكديين وعلى رأسهم السادة العرب المحترمون. والروس الذين ضاعوا في (الطوشة أو الهوشة) ونائمون على (ودانهم) وبحكم أن أمريكا دولة خوافة وجبانة وقليلة خاتمة فهي تنتهج طريق الخداع والصيد في الماء العكر. ونحن تملكتنا الفكرة وأصبحنا بريئين من كل ذنب ومصيبة لأن أمريكا العفريتة هي التي قاعدة ليل نهار تعجن المشاكل وهي التي تخبزها وتبيعها علينا ونحن نخاف نمشي على العجين لأجل لا (نلخبطه) فتزعل أمريكا وكمان نسلم من المسؤولية طالما لابساها السيدة اللطيفة أمريكا. وأمريكا ما صدقت خبر (وما له ما يضرش) طالما في نظرهم (احنا البعبع أو البؤبؤ) لكن هي كذا ولا كذا راكبة البعبع يأكل (مو حبة حبة زي البرشومي ولكن سف زي السفوف أو الفريك) والبؤبؤ هو محور العين وجهاز الاستخبارات البدائي. إذن هم يعرفون كل شيء حتى حركاتنا في بيوتنا ويتفاخر فيها بعض المتأمركين ولذا علينا أن نظل 24 ساعة بملابسنا حتى لا ترى أمريكا ما تحتها وما خفي كان أعظم. ورضيت أمريكا لنفسها أن تكون المارد الذي يعرف أسرارنا والذي يخطط لنا حياتنا ويدير معاركنا ويصلح أحوالنا (وجوازاتنا) والذي يضحك علينا بأيدينا وبأدواتنا. ولولا وقفات الحزم والعزم والأمل من الملك سلمان بن عبدالعزيز أعزه الله الملك القوي الحكيم الذي بدد بقراراته ظلام الأفكار الجامدة واستنهض الهمم الهامدة المتبلدة لذهبت ريحنا. أمريكا بلد كبير قوي بلد العلم والنظام نعم. لكن نحن من جعلها بعبعا.