لم يعد هناك ما يُفرح المشجع النصراوي في هذه المرحلة الحرجة التي يشهدها النصر بكل مرارة وحسرة على ما يحدث فيه من أوضاع كارثية جرّاء ما آلت إليه مستويات الفريق مؤخّراً إلى منحنى خطير في سلم ترتيب الدوري نتيجة لغياب الرؤى النصراوية الغيورة والثاقبة والتي يمكن من خلالها أن تخرج النصر والنصراويين منها بدلا من استمرار الخلافات والتناحر الصامت والتي لن يستفيد منها أحد سوى من يريدون للنصر النهاية المأساوية.
بقاء الأمور على حالها دون زحزحة لها سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الجماهير النصراوية والذي هو بحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى تنمية روح الجماعية داخل البيت النصراوي، وتنموية توفير الأجواء أو المناخات المناسبة لإذابة الخلافات وإيقاف الحرب الصامتة، وهذا كما أرى لن يأتي إلا من خلال استجابة جميع الفرقاء أو الأطراف بما فيها المكونات الداعمة والتي تعوّل عليها جماهير النصر كثيراً لتعمل على تجنيب النصر ويلات التشتت وتفريغ النادي من مكتسباته وعودة الجميع إلى طاولة النصر ورفع شعار «النصر فوق الجميع» حالا قبل أن تستفحل الأمور أكثر مما هي الآن، وتحرق الكل في آن معا، خاصة أن الصمت الذي رافق بكل أسف «كبار النصر» في حماية الرئيس من خياراته الخاطئة وحماية النادي من طريق «الانهيار» وصمتهم تجاه مخطط إسقاط الرئيس كخيار لتعديل يكشف أن الأوضاع ستتفاقم أكثر فأكثر بل يكشف أن العقول التي تراها جماهير النصر أنها صاحبة النظرة الثاقبة في جمع الشتات من بعض الشرفيين شخصيات هشة وضعت النادي للترفيه أكثر من كونه «قيمة مضافة» لتاريخ رياضة بلد، وهذا ستكون له مؤشرات خطرة في نهاية المطاف إذا لم يتم تدارك ما يجري داخل النصر؛ لأن أمورا كهذه ستترتب عليها انعكاسات سلبية على مجمل مستقبل النادي وهذا ما سيضع كبار النصر أمام مسؤولية تاريخية بأن يكونوا عند مستوى المسؤولية مما يقع عليهم في هذه الآونة وبالتالي عليهم أن يذعنوا لصوت الجماهير والعودة إلى جادة الصواب مغلبين مصلحة النصر فوق كل المصالح الأنانية الأخرى بهدف الحفاظ على النصر كيانا وإنسانا.