في الحقيقة لا جديد في طرح سمو الرئيس العام لرعاية الشباب في حواره التلفزيوني فكلنا يعلم واقع الإدارة الحكومية -حيث يبدو أنه فوجئ بحقيقة وحجم تجذر هذا الواقع- والأثر السلبي لنظام الخدمة المدنية والإدارة المالية بوزارة المالية التي تحول الموظف العام إلى مجرد توقيع صادر ووارد دون أي إنتاجية.
ولأن التوظيف الحكومي ليست له علاقة بالتخصص العلمي مطلقا فلا وجود للتخصص في التربية والإدارة والرياضة في رعاية الشباب وحتى في معهد إعداد القادة التابع له.
وسيكتشف الأمير أن ميزانية الرعاية الهزيلة ستخفض بمقدار 200 مليون ريال التي تحدث عنها كوفورات ويجب أن تعاد وتخصم من الميزانية للعام القادم ولو حولها إلى بنود أخرى ستكون هناك تحقيقات مالية وإدارية وربما اتهام بالفساد والتلاعب بالمال العام وهو الذي ستقوم به وزارة المالية التي تعتقد هي وبعض الأجهزة الرقابية أن مبالغ الرعاية ودعم الشرفيين والنقل التلفزيوني أموال عامة يجب توريدها خزينة الدولة وليس سدادها للأندية، وهو ما يجعلنا ندرك الرؤية والتفكير على الأقل لدى الوزارة الأقوى تجاه الرياضة والشباب وهذا مؤشر لرؤيتها لموضوع خصخصة الأندية التي لا أعلم ما الذي سوف يخصص في تلك الأندية المفلسة والمدينة بأكثر من 500 مليون ريال والمنهارة ماليا وإداريا وتنظيميا وتدار بلا حساب ولا رقابة من ذوي الشأن والعلاقة من الأندية ورعاية الشباب على حد سواء.
كما أنه ليس جديدا القول إن بيئة الملاعب غير جاذبة وأيضا إن المقاولين سبب تعثر مشاريع الرعاية لأنه واقع لدى جميع أجهزة الدولة وليست الرعاية فقط متفردة بهذا التعثر، وملعب جدة خير دليل. والحقيقة أن تحويل الرئاسة إلى هيئة ليس حلا بل وسيلة لمزيد من موظفي أرامكو إلى العديد من الجهات الحكومية كأنهم خبراء فوق العادة والصحيح أنهم تابعون لمؤسسة لديها كل مقومات النجاح والإنجاز من الناحية المالية والإدارية والقانونية وبعيدة عن الرقابة العامة ولذلك انكشفت كمؤسسة في ملعب الجوهرة كما هو الحال في هيئات أخرى.
وجميل أن يبتعدوا عن مستقبل بناء الملاعب القادمة إن كان لها نصيب.
الحل يا سمو الرئيس هو أن تتفرغ الرئاسة للأندية وتعيد غربلتها من الصفر وتحويلها من مسؤولية الشخص الواحد إلى مؤسسة اجتماعية رياضية تمارس عملها وإدارتها من خلال الانتخابات الحقيقية والجادة ويكون ذلك مع جهود متوازنة ومشتركة مع اللجنة الأولمبية التي عليها دعم الاتحادات الرياضية تجاه الاستقلال المالي والإداري الحقيقي لإدارة شؤونها الرياضية واللعبة وتنمية مواردها وتطوير وجودها القاري والدولي، ولابد من الخروج من وهم الدعم الحكومي الرعوي إلى الدعم التطويري لمستقبل أفضل للشباب والرياضة.