أتابع الأحداث الجارية في لبنان، وقرار بلادنا بوقف مساعداتها للقوات المسلحة اللبنانية، في أعقاب التصرفات غير المسؤولة التي ينتهجها ما يسمى بحزب الله، وقد شدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين مؤخرا على وقوف المملكة عبر تاريخها إلى جانب الدول العربية الإسلامية، وكان للبنان نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، إذ وقفت المملكة إلى جانب لبنان في جميع المراحل الصعبة التي مر بها، وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، حرصا منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقلاله والمحافظة على سيادته. ومن العجيب أن تقابل المملكة بمواقف لبنانية مناهضة لها في المحافل العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة ما يسمى بحزب الله لإرادة الدولة، وسيطرته على قراراتها، حيث رأينا ما حدث في جامعة الدول العربية، وفي منظمة التعاون الإسلامي، من عدم إدانة لبنان للاعتداءات المجرمة القذرة على سفارتها وقنصليتها في إيران، ناهيك عن المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها هذا الحزب ضد المملكة.
وعدت وتأملت دور هذا الحزب المسمى زورا وبهتانا وتدليسا بحزب الله، فيما يحدث في لبنان وسورية. أما في لبنان، فيقف هذا الحزب وراء تلك الحالة الهلامية التي يعيشها هذا القطر الشقيق، الذي ما زال بلا رئيس. تخيلوا معي: دولة بلا رئيس لهذه الفترة الطويلة من الزمن. ورأيته كذلك كان وراء ما لحق بلبنان من تدمير وتخريب من قبل إسرائيل، بعد محاولة «عنترية» لاكتساب دور البطولة في المنطقة، مع أن العلاقات بين هذا الحزب وإسرائيل – بعد أن دفعت لبنان كلها ثمن مراهقة حسن نصر الله السياسية والعسكرية – على أحسن وجه، وأكمل وفاق.
وتأملت – كذلك – تنامي الدور التخريبي للحزب في سورية، وكيف أصبحت خلايا هذا الحزب المرتزقة، عنصرا رئيسا في المواجهات العسكرية على الأراضي السورية، وكيف تحول حزب نصر الله إلى حجر عثرة في عملية إقرار السلام، ووقف الاعتداءات على المدنيين والآمنين السوريين، إذ يعيش المرتزقة دائما على دماء الشعوب التي لا حول لها ولا قوة.
تأملت هذا كله، والارتباط الذي لا ينفصم بين حزب حسن نصر الله وإيران، فالولاء لا للوطن، وإنما لآيات الله في طهران، وتلك قمة الخيانة.
رأيت تناقضا شديدا بين مسمى الحزب، وأعني حزب الله، وبين سلوكياته على أرض الواقع. إذا كانت مهمة حزب الله أن يدمر ويخرب ويخون ويقتل ويتواطأ مع القوى الأجنبية، ويزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويتطاول على من قدموا كافة سبل الدعم لبلاده، فماذا تكون إذن مهمة «حزب الشيطان» ؟!
صدقوني، إن حسن نصر الله وأتباعه، ينطبق عليهم قول الحق جل شأنه (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون).
إن المواقف الشيطانية لهذا الحزب، لن تثني بلادنا عن دعم الشعوب العربية والإسلامية، وإن محاولات شق الصف العربي هي محاولات شيطانية إبليسية لعينة، ومن ثم أرى أن تصحح وسائل الإعلام تسمية حزب حسن نصر الله الإيراني إلى «حزب الشيطان»، وحاشا له أن يكون حزبا لله.