بكاؤكما يشـــفي وإن كان لا يجـدي
فجــودا فقد أودى نظــيركما عـــندي
توخى حِمام الموت أوسط صبيتي
فلله كيف اخــــتار واســـطة العقــــد
عليك ســــــــــلام الله مــني تحـــية
ومن كل غيث صادق البرق والرعد
قال: لم يعد لهذه المجاملات معناها الحـقيقي..
ذهبت لتقديم العـزاء.. وجلسـنا نتكلم في أي شيء آخر إلا هذه المناسـبة.
الضحك كان يتعالى على صوت قارئ القـرآن الكـريم..
انتهـت هذه المجاملة بالجلوس بعض الوقت.. والمصافحة والانصراف..
مع أن المعنى.. هو أن نواسـي أهل الفقـيد.. وأن يسـتشعر الإنسـان -بعض الوقت- معنى هذه الحـياة.. وأن يفرغ إلى نفسـه بعض الوقت.. ويسـتريح من متاعبه اليومية.. وأن ينظر إلى هذه النهاية.
وكلمة «النهاية» يكرهها الإنسان.. ولا يحـب أن يذكره بها أحـد.. لأنه يحب أن يمضي كما هو.. على النحو الذي اعتاد عليه دون أن يحوله أحد عن ذلك.. لأي سبب.
وأطباء العاطفة قالوا: أجدادنا القدامى كانوا يطيلون الجلوس والسـكوت.. وكان الصمت موعظة.. والتأمل نوعا من المراجعة والتصحيح لسلوكنا وأفكارنا.
أما في عصرنا الحديث فليس عند أحد وقت لكي يتوقف.. وإذا توقف أن يسـكت.. وإذا سـكت أن يتأمل.. وإذا تأمل أن يهـتدي.. أن يريح رأسه بعض الوقت ليصبح قادرا على الاسـتمرار بعد ذلك..
قالـوا: أكثر الذين نحـبهم جـداً.. في ذمة الله!
طبيب باطـني: ت 2216 665