ليس جديدا الحديث عن نجاح الفعاليات العالمية والإقليمية التي تنظمها دبي، بل المتجدد دائما هو الحديث عن النجاح المتواصل للفعاليات التي مر عليها أكثر من عشرة أعوام، مثال ذلك مؤتمر دبي الرياضي الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي بنجاح ونمو ورسوخ سنوي ملحوظ عاما بعد آخر.
ولن أطيل الحديث عن البرنامج والمحاضرين والحضور في مواضيع هي حديث الساعة عن واقع التحديات والطموحات لإدارات الأندية والشركات والقيادات الناجحة للحكام واللاعبين، لأن الأهم هو الجوائز التي تمنح وهي دائما محل تقدير واحترام النقاد خاصة تلك التي تمنح للشخصيات والمؤسسات الدولية والعالمية.
ولعل الأبرز على الساحة الرياضية وجود ثلاثة مرشحين لرئاسة للاتحاد الدولي لكرة القدم ميشيل بلاتيني، وأمين عام الاتحاد الأوروبي المرشح الاحتياطي لرئيس الاتحاد الأوروبي الموقوف، والمرشح العربى الأمير علي بن حسين.
وبطبيعة الحال في غياب قيادات عربية وخليجية وبكل أسف سعودية، بالرغم من التشكي الدائم عن ضعف حضورنا وصوتنا وتأثيرنا على الصعيد الآسيوي والدولي وبالتالي نحن نعمل عكس ما نقول ونطمح إليه، فلم يكن هناك أي حضور إلا للأسماء المعتادة على الحضور ولأسبابها الشخصية ومكانتها التي هي محل تقدير المنظمين وفي مقدمتهم وطليعتهم د. حافظ المدلج الذي يعتبر أكبر خسارة للرياضة السعودية لا يمكن تعويضها إلا باستثمار حقيقي من اليوم في شخصيات سعودية لن يظهر تأثيرها قبل 10 أعوام في أحسن الأحوال والظروف.
وبكل ما يمكن أن يقدم من دعم مالي ومعنوي وإعلامي واجتماعي ورياضي لا اعتقد أن ترشيح اتحاد رياضي لشخصية إدارية لتمثيله فى لجنة الانضباط التي تتألف من أهم الخبرات القانونية المتمرسة سيلقى أي احترام أو تقدير على مستوى الاتحاد أو الأشخاص، وذلك مع كل احترامي وتقديري للممثل السعودي الإداري في اللجنة القضائية الانضباط، وعلى هذا يمكن أن نقيس وضع ممثلينا وأدائهم في الاتحاد الآسيوي.
وعودة للاتحاد الدولي فالشيخ سلمان يدير حملته الشيخ أحمد الفهد والقوة في آسيا، والأمير علي بن حسين ليس له حظوظ فالأصوات السابق حصوله عليها أمام بلاتر ذاهبة إلى مرشح أوروبا الذي سيحطمه بلاتيني إذا لم ينسحب ويخرج من المعركة القانونية بتسوية هادئة، وأميركا اللاتينية نصفها القوي رياضيا مع أوروبا والآخر مع مرشح الفقراء من آسيا، ويظل اللاعب الأهم في الترجيح أفريقيا فحيثما تميل سيفوز مرشح الأغنياء بقيادة أوروبا أو الفقراء بقيادة آسيا، علما بأن قواعد اللعبة الانتخابية تغيرت بسبب مكافحة الفساد عالميا ومراقبة العالم له، لأنه قد تظهر ملفات تطيح ببعض المرشحين خلال الأسابيع القادمة، والأغرب على الساحة الرياضية ما يحدث في اللجان القضائية والقانونية باتحاد كرة القدم.