محمد الغامدي (الرياض)
أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني أن رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز نحو التكامل الخليجي شمولية وتهدف إلى رفع مستوى التنسيق والترابط بين دول المجلس من خلال العمل الخليجي المشترك والعمل العسكري والتعاون الأمني والسياسي، مشيرا إلى ترحيب القادة الخليجيين بها ودعمها وإنجازها خلال عام واحد.
كما شدد أمين عام مجلس التعاون، خلال اللقاء الشهري، على أهمية إشاعة التفاؤل وبث ما تحقق من إيجابيات لصالح أبناء منطقة الخليج في مختلف المجالات برغم الاضطرابات والأزمات التي عصفت بالمنطقة.
ووصف الزياني المثقفين والمفكرين والأكاديميين الذين التقى بهم في منتدى أسبار بالرياض بالسفراء لمنطقتهم، داعيا إياهم إلى النظر إلى الجزء المملوء من الكأس وليس الجزء الفارغ منه وأن التفاؤل والأمل هي رؤية ما تبقى في الكأس.
وأكد أمين عام مجلس التعاون في معرض حديثه على أن ما شهدته كثير من الدول في السنوات الأخيرة من اختلالات سياسية وأمنية وتزايد ولادة العديد من الحركات المتطرفة الإرهابية لم يوقف عجلة التقدم والإنجازات في مسيرة المجلس وعزم قادتها على السير بحكمة نحو تحقيق التنسيق والترابط والتكامل كهدف للنظام الأساسي، مشيرا إلى أن سر نجاح الكيان الخليجي يكمن في الإصرار على النمو والارتقاء بطرق مدروسة ونهج علمي.
وأشار الدكتور الزياني إلى أن رؤية القادة للمجلس تتمثل في توفير بيئة آمنة مستقرة ومزدهرة ومستدامة لدول المجلس ومواطنيها وفق خمس إستراتيجيات، بدءا من تحقيق الأمن بمفهومه الشامل والمحافظة على النمو الاقتصادي بصورة مستدامة.
وعقب اللقاء فتح المجال للنقاشات التي وردت من المشاركين، ففي سؤال عن الاتجاهات السياسية لسلطنة عمان وتغريدها خارج السرب في العديد من القضايا، رد الأمين العام قائلا إن عمان عضو مؤسس لمنظومة دول المجلس ونموه، ولها دور رئيسي وواضح ومقدر من أصحاب الجلالة والسمو، وسنظل جسما وكيانا واحدا، مشيرا إلى أن طرح تحويل المجلس من التعاون إلى الاتحاد هو المحافظة على الكيان الخليجي.
ورفض الزياني مقارنة مجلس التعاون بالاتحاد الأوروبي والذي أنشئ من أكثر من 55 عاما، مؤكدا أن هذه المقارنة ظالمة في ظل عمر المجلس الذي لم يتجاوز ثلاثة عقود. وعن دور الهيئة الاستشارية بالمجلس أشار إلى أن 90% من مرئياتها وتوصياتها تم تحويلها إلى قرارات. وعن الدور الخليجي لدعم اليمن قال إن ذلك الدعم لم ينقطع وهو مستمر منذ سنوات، وجاءت القمة بإعلان مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، إضافة إلى العلاقة الإستراتيجية المميزة مع الأردن والمغرب.