حسين هزازي (جدة)
«للأسف أنت مصابة بالإيدز».. هذه كانت بمثابة الصفعة القوية لـ(80) سيدة سعودية خلال العام الماضي 2014م، خاصة أن بعضهن لم يغادرن المملكة. هذه الحقيقة المرة كشفت عنها لـ(عكاظ) الدكتورة سناء فلمبان مدير برنامج الإيدز في وزارة الصحة، مضيفة أن السيدات أصبن بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) بعد الاتصال الجنسي مع أزواجهن. ووفقا للدكتورة فلمبان تتعامل وزارة الصحة مع المصابات بالمرض عن طريق الأرقام في جميع تعاملاتهن حتى لا يتم كشف هويتهن، ولا يعلم عن أسمائهن سوى الطبيب المعالج. وأفادت أن عدد المصابين في المملكة ارتفع إلى (21761)، منهم 6334 سعوديا و15427 غير سعودي، وفي العام الماضي وحده تم تسجيل 1222 إصابة جديدة (80 سعودية و364 سعوديا، و778 غير سعودية). وكانت المملكة قد سجلت أول حالة لهذا المرض عام 1984م، وكشفت التقارير الأخيرة لوزارة الصحة أن نسبة الأطفال 3%، ونسبة الرجال إلى النساء بين المرضى السعوديين خلال العام الماضي (1:4) تقريبا، وترجع إصابات 95% من النساء السعوديات إلى أزواجهن.
وتشكل الفئة العمرية (15 - 49) سنة نسبة 81% من أصل المصابين السعوديين، والعلاقات الجنسية نحو 95% من طرق العدوى بين السعوديين، تليها العدوى من الأم إلى الجنين 3% ثم تعاطي المخدرات بالحقن 2%. وتشير الدكتورة سناء فلمبان إلى أن طرق العدوى بالمرض تكون عن طريق الاتصال الجنسي غير المحمي، إذ تنتقل العدوى بالفيروس أساسا عن طريق المني والسوائل المهبلية أثناء المعاشرة، وأغلب حالات انتقال العدوى الجنسية عالميا تقع بين الرجال والنساء، ولكن في البلدان المتقدمة يظل الشذوذ الجنسي (العلاقة بين المثليين) الوسيلة الأساسية في نقل العدوى، وكذلك عن طريق نقل الدم من المصابين، وعن طريق المشاركة في الأدوات الملوثة للشخص المصاب مثل الإبر والحقن، أدوات الحلاقة، فرشاة الأسنان، الأدوات المستخدمة في عيادات الأسنان وغير المعقمة، إبر الوشم والحجامة الملوثه، وكذلك من خلال عمليات نقل الأعضاء مثل الكلية، الكبد، القلب من الشخص المصاب، إضافة إلى انتقال الفيروس من الأم الحامل لجنينها في بطنها أو من خلال الرضاعة بعد الولادة.