للمرة الثانية نقول وسائل التقنية الحديثة التي تنقل لنا وللآخرين أعمالا وتصرفات قد تكون حقيقية أو غير ذلك والأغلب للحقيقة في بعض الأشياء التي غيب فيها عقول بعض البشر في ارتكاب حماقات لا تصدر عن إنسان عاقل فلا نعلم هل هو حب الظهور أو «الهياط» ليقول أنا هنا فبعضهم تجده يصدر حركات استهبالية كإخراج اللسان أو خلع الملابس أو القفز على الشجر أو ركوب السيارات والتفحيط بجنون ليصور لنا سذاجة هذا الإنسان وقصور عقله.
تناقل لنا عبر وسائل الاتصال والذي وصلني وكررتها مرارا لأدقق في ذلك المشتري والذي يتزاحم حوله مجموعة من الرجال وبينهم من ينادي بالسعر حتى وصل مجموعة من الكراتين التي أمامهم من التمر مائتي ألف ريال، لم نجد على مر التاريخ مثل هذا السعر ولا يوجد تمر يصل إلى هذه الدرجة، ليفسر لنا حالة بعض البشر النفسية والعقلية عندما يكون لديه بعض الدريهمات ليفعل أشياء ما أنزل الله بها من سلطان وليبدي وبدون شك أنه إنسان ذو (هياط) وإلا كان الأحرى التعقل والشراء بالسعر المتعارف عليه وترك المناجشة أو البحث عن إنسان من أقربائه أو أصدقائه أو عامة المسلمين المحتاجين ليتقرب بها إلى الله، فهو المسكين لا يعلم حاجته الحقيقية، بهذا التمر دون أكله أو أعطاء هذه الأموال مستحقيها من صدقات وزكاة.
والأصعب على الفقراء والمساكين والعاقلين أيضا ما أوردته جريدة عكاظ قبل أيام وكذلك وسائل الاتصال عن وجود عائلة من دول الخليج، أشترت كيكة بمبلغ وقدره 75 ألف دولار للاحتفال بعيد ميلاد ابنتهم : فكروا قليلا ثم أطلقوا تنهيدة ودعوة بالهداية أن يعيد هؤلاء الناس إلى رشدهم، وأن يوازنوا الأمور بالشيء السليم وترك التباهي الزائل الرذيل.
وإليكم حادثة أخرى مختلفة تناقلتها كذلك الرسائل وهو تحلق مجموعة من الناس حول سلحفاة مقلوبة على ظهرها وبيد الآخر سكين ضاغط على رأسها والآخرين ممسكين بها فتم قتلها وتقطيعها من أجل أكلها. أي بشر هذا وأي مرحلة تمر بها وهل هو قلة في اللحم حتى يلجؤون إلى قتل هذه السلحفاة أهي حلال أكلها، أم حرام؟، وهناك أشياء نخجل أن نذكرها في تصرفات وأقوال بعض الناس وكأنه لا يعتبر الآخرون أناسا لهم حقوق إنسانية وأخوية واحترام عقلياتهم.
إن كانت هذه الأعمال والتصويرات والفديوهات حقيقية فلنا الله أن يعيد لهؤلاء صوابهم، وإن كانت غير حقيقية فليكف ناشرها وفاعلها الذي ينشر أشياء قد لا تكون في مجتمع مسلم كمجتمعنا (فهدى الله الجميع)..