كتاب ومقالات

معوقات المهام التشريعية لوزارة التجارة

ماجد محمد قاروب

أوضحت الوزارة في تقريرها الشجاع أن من معوقات عملها عدم وجود قاعدة بيانات لديها، ولم تجد الوزارة حلا وهو ما يؤكد عدم قدرة الغرف التجارية على تقديم أي عون حقيقي لقطاع التجارة والأعمال والاقتصاد الوطني. ونرى أنه بدون وجود قاعدة بيانات لا تستقيم أية أعمال ولا يمكن للوزارة أن تحقق أي نتائج مرجوة وعليها أن تعكف على تسخير كافة الإمكانيات المادية والجهود البشرية لإنشاء قاعدة بيانات تحدث أولاً بأول.

وأوضحت الوزارة أنه من المعوقات عدم وجود مكتبة قانونية خاصة يمكن الرجوع إليها لتسهيل عمل المستشارين في إعداد الردود والدراسات والاستشارات، ووجدت الوزارة الحل في إطلاق برنامج المكتبة القانونية لجمع وتصنيف جميع المذكرات والدراسات والآراء القانونية، ونرى أنه حل تقليدي وغير كاف وعديم الجدوى والفائدة ما لم يرافق ذلك اطلاع المستشارين على كل جديد من بحوث ولا يتحقق ذلك إلا بحضورهم الندوات والمؤتمرات والدورات المتخصصة في قوانين التجارة والاستثمار والقضاء.

وربما عدم وجود مكتبة قانونية أمر شامل لكل الوزارات لانعدام المرجعية القضائية من سوابق الأحكام وتصنيفها بما انتهت إليه اللجان القضائية المعنية بالاختصاصات التجارية بوزارة التجارة وغيرها من الوزارات، وهذا أمر جدا خطير قد يؤثر على مستقبل القضاء التجاري -عند اكتمال نقله إلى وزارة العدل- الذي يحتاج إلى تدريب ونقل التجارب والخبرات.

ومن المعوقات زيادة عدد المشروعات التشريعية وتنوع الأنظمة التي تُعدها وتُراجعها الوزارة ووجدت الحل في طلب وضع خطة تشريعية سنوية تحدد الاحتياج التشريعي وفق أسس ومعايير محددة والإسراع في تحديث الأنظمة التجارية والاستثمارية بما يسهم في تنفيذ خطة التحول الوطني، ونرى أن لا تطلب ولا تنتظر الوزارة بل تبادر هي إلى إعداد مقترحات لمشروعات أنظمة أو لوائح أو ما في حكمها تتضمن أفكارا جديدة ورفع تصور متكامل عنها لعرضها على مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لأخذ التوجه المبدئي ومن ثم إعادتها إلى الوزارة لاستكمال ما يلزم حيالها وفق الضوابط المطلوب مراعاتها والتي نص عليها القرار (713).

وعلى الوزارة عند إعداد مقترح ذي صلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية لمشروعات أنظمة ولوائح وما في حكمها أو تعديل النافذ منها نشره في مواقعها على شبكة المعلومات الإنترنت بما يمكن الجهات والأفراد المعنيين بأحكامه من إبداء مرئياتهم وملحوظاتهم عليه، وكذلك نشر ملخص لأهم ما تتضمنه هذه المرئيات والملحوظات، وإن كنت أعتقد أنها لن تأتي بجديد إلا بوجود هيئات ومؤسسات مهنية واقتصادية تعي دورها الكامل في دعم العمل القانوني والتشريعي والتي حتى الآن غير قادرة على ذلك والدليل هو ضعف قطاعاتها وحوكمتها رغم أن القرار (713) أكد أن أساس تطوير العمل والإدارة سيادة القانون.

majedgaroub@