كتاب ومقالات

معوقات عمل وزارة التجارة عن تحقيق رؤية 2030

ماجد محمد قاروب

لأنها المسؤولة عن تطبيق أكثر من 30 قانونا والمعنية بالتعامل القانوني والمؤسسي مع القطاع الخاص الشريك الأساسي للدولة في تحقيق رؤية 2030 وجميع خطط وبرامج وأهداف التنمية المستقبلية باستدامة وفق معايير الحوكمة والالتزام والشفافية والمسؤولية الاجتماعية، نشرت وزارة التجارة والاستثمار بشجاعة ومهنية غير مسبوقة تقريرها عن العام الماضي وحددت معوقات أثرت على عملها سلباً ووضعت مقترحات من شأن تطبيقها الإسهام بحل المعوقات أو التقليل من الأثر السلبي لها.

وما قامت به الوزارة من شجاعة ووضوح في نشر تقريرها هو مطلب دائم من مجلس الشورى دون استجابة بكل أسف من معظم الوزارات والهيئات الحكومية، ونرى أن يُعمم هذا التقرير على جميع الوزارات للتعاون في معالجة السلبيات الخارجة عن قدرة الوزارة، وأهم أوجه التعاون مع وزارتيّ الخدمة المدنية والمالية لتوفير العدد والنوع اللازم والكافي من الكوادر البشرية والتجهيزات الفنية وإمكانيات التعاقد مع بيوت الخبرة التي تحتاجها الوزارة للقيام بمهمتها الوطنية تجاه برنامج التحول الوطني والمبادرات التي هي في الأساس واجبات أساسية لتحقيق أهداف 2030.

ولذلك حرصنا على تخصيص عدد من المقالات لمناقشة التقرير الأهم والأخطر لإصلاح القطاع الخاص والوزارة المعنية به.

وأول معوق لعمل الوزارة هو عدم تجاوب إدارة تنفيذ الأحكام الحقوقية في حال طلب ناظر القضية وضع اسم المدعى عليه على قائمة إيقاف الخدمات وعدم تنفيذ القرارات الصادرة من مكاتب الفصل مثل الغرامة المالية وتحصيل قيمة التشهير، ورأت الوزارة أن الحل هو التنسيق مع وزارة الداخلية لحل إشكالية تنفيذ قرارات الحق العام، ونرى أن الأمر لا يحتاج إلى ذلك والحل عندنا سهل وميسور وجذري ويعيد الأمور إلى نصابها والاختصاص إلى محله وهو إلغاء لجان النظر في منازعاتها مثل لجنة الفصل في منازعات الأوراق التجارية؛ لأن الأولى أن يكون النظر فيها من اختصاص المحاكم التجارية بوزارة العدل.

ومن المعوقات قلة عدد المستشارين وتقاعد واستقالة الكثيرين في الكادر الفني، والحل لدى الوزارة هو زيادة عدد المستشارين القانونيين والشرعيين في الشؤون القانونية وفروع الوزارة لإعداد الدراسات والاستشارات، ونرى أن ليس بزيادة العدد فقط فالأهم القدرة على اختيار الكفاءات منهم واستمرار التدريب المتخصص لهم وخاصة أن الوزارة تعاني من نقص برامج التدريب المتخصصة، وانتبهت لذلك المعوق بأن اقترحت بناء قنوات للاستعانة بالخبرات وبيوت الخبرة المتخصصة؛ وفي هذا تحتاج الوزارة تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (٧١٣) لتطوير الإدارة القانونية وكمرحلة أولى إعداد خطة الإحلال بوضع ضوابط اختيار الكفاءات في المجال القانوني لكل الإدارات واللجان، وتخصيص إدارة قانونية مستقلة لكل قطاع معنية بتنفيذ قانون تجاري على الأقل، وإلحاق جميع الكوادر ببرامج تأهيلية.

majedgaroub@