السياسة

المعارضة الإيرانية: ديكتاتورية الملالي إلى زوال.. والمتظاهرون يحرقون صور الطواغيت

«عكاظ» (النشر الإلكتروني)

رد المتظاهرون الإيرانيون على تصريحات المرشد علي خامنئي بإحراق صور للخميني، والمرشد الحالي خامئني، خلال الاحتجاجات التي تشهدها المدن الإيرانية وراح ضحيتها 22 قتيلا، إضافة إلى مئات الجرحى والمعتقلين.

وكان خامنئي اتهم المتظاهرين بأنهم «أعداء إيران» الذين يعمدون إلى إثارة الاضطرابات في البلاد.

وفي سياق متصل، أكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الوطني الإيرانية مريم رجوى، الثلاثاء، أن الانتفاضة في إيران ستستمر لإسقاط النظام وتحقيق الديموقراطية، مشيرة إلى أن العدالة والرفاهية والديموقراطية والانتخابات الحرة تتحقق فقط من خلال هذا المسار.

وقالت رجوي في تغريدات لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن الأرضيّة لإسقاط الملالي ممهدة أكثر من أي وقت آخر، وإن العالم سمع صوت الشعب الإيراني «البطل» وسيدعمه.

ودعت المتظاهرين لمواصلة انتفاضتهم «العادلة»، مؤكدة أن «ديكتاتورية الملالي الفاسدة والآيلة للزوال ستُهزم، مقابل الاتحاد والتضامن الوطني والمقاومة والصمود».

وتوجهت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتحية للقتلى والمصابين «الذين اخترقوا بكل شجاعة وشهامة صفوف قوات الحرس»، مشددة على أن هذه الدماء والآلام لن تزيد الشعب الإيراني إلا عزما وإصرارا.

ومن جانبها، أكدت مسؤولة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ببريطانيا دولت نوروزي، أن الإيرانيين لن يتراجعوا عن إسقاط نظام الملالي.

وقالت في تصريحات صحفية إنه لا سبيل أمام الشعب الإيراني سوى الاستمرار في ثورته. وشددت على أن اللحظة الآن سانحة للحسم بتجمع جميع القوى المناهضة لنظام الملالي.

وأشارت نوروزي إلى أن الجميع بالداخل والخارج توحدوا على إسقاط النظام، وأن المعارضة الخارجية موحدة تحت راية رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الخارج، وهي في حالة انعقاد دائم.

وزادت «الواقع يحيلنا إلى أنه لم يعد هناك أي احتمال للتراجع لأسباب عديدة في مقدمتها أن الناس قد فاض بها الكيل من تردي أوضاعهم مقابل نظام ينهب أموالهم وينفقها على نفسه، وعلى تدعيم نفوذه، وعلى أذرعه خارج الدولة لتحقيق طموحاته غير المشروعة».

وحثت نوروزي الإيرانيين على مواصلة نضالهم ضد النظام الذي يبدد أموالهم في تأجيج الصراعات باليمن والبحرين ولبنان وسورية والعراق.

ونوهت بأنه لا بد من رحيل نظام حسن روحاني الذي أحرق كل شيء، ونشر الحروب في كل مكان، متدثرا بعباءة الإسلام، بينما كل شخص في إيران يعلم أنه لا علاقة لهذا النظام بالإسلام من قريب أو بعيد.

من جهة ثانية، وبحسب تقرير مسرب عن اجتماع المرشد الإيراني مع القادة السياسيين ورؤساء قوات الأمن في البلاد أخيرا، فإن الانتفاضة أضرت بمختلف القطاعات في البلاد، وتهدد أمن النظام ذاته.

وأظهر التقرير الذي يضم خلاصة اجتماعات تمت حتى 31 ديسمبر الماضي، أن الأوضاع يمكن أن تتدهور أكثر، وأن الأمور باتت معقدة للغاية، وتختلف بشكل كبير عن أي أحداث مماثلة وقعت في السابق.

وأشار التقرير الذي وصل إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وترجم من الفارسية إلى الإنجليزية، أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران أضرت بكل قطاع من قطاعات اقتصاد البلاد، وتهدد أمن النظام، وعلى الرغم من تغلغل قوات الباسيج، التي يطلق عليها اسم «قوات التعبئة الشعبية»، في مفاصل الدولة الإيرانية، لحماية النظام بالدرجة الأولى، وقمع أي اضطرابات شعبية تهدد هذا النظام.

وتعد هذه القوات، التي تتشكل أساسا من متطوعين من الرجال والنساء ويقترب قوامها من 100 ألف متطوع؛ اليد الضاربة للنظام الإيراني، وحائط الصد الأول له، ودائما ما تنبري لتنفيذ «مهمات قذرة» مثل مواجهة المظاهرات الاحتجاجية في الشوارع بالقوة وحتى تزوير الانتخابات.

وتقوم هذه القوات منذ انطلاق الاحتجاجات، على قمع المتظاهرين، ما خلف عشرات من القتلى والجرحى خلال أقل من أسبوع.